( عجبت ممن يتقدم الشهر ، وقد قال رسول الله ( ص ) : ( إذا
رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فافطروا ، فإن غم عليكم فكملوا
العدة ثلاثين ) .
أخرجه النسائي ( 1 / 301 ) والدارمي ( 2 / 3 ) وأحمد ( 1 / 221 ) وقال
الدارمي : ( محمد بن جبير ) بدل ( ابن حنين ) ( 1 ) وهو الأرجح لان الإمام أحمد
قد أخرجه ( 1 / 367 ) من طريق ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع
محمد بن جبير يقول :
( كان ابن عباس ينكر أن يتقدم في صيام رمضان إذا لم ير هلال شهر
رمضان ، ويقول : قال النبي ( ص ) ( إذا لم تروا الهلال فاستكملوا ثلاثين
ليلة ) .
وتابعه زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار به . أخرجه الطحاوي
( 1 / 209 )
قلت : وهذا سند صحيح ، فان محمد بن جبير وهو ابن مطعم ثقة من
رجال الشيخين وكذلك سائر الرواة ، واما محمد بن حنين فمجهول لا يعرف وقد
صوب المزي في ( التهذيب ) أنه ابن جبير ، وأفاد الحافظ في ( تهذيبه ) أن ابن
حنين غير ابن جبير وذكر في ( التقريب ) أنه مقبول . ورواية ابن جريج تؤيد ما
صوبه المزي والله أعلم .
وقد خالف حماد بن سلمة فقال : عن عمرو بن دينار عن ابن عباس
مرفوعا به . فأسقط من بينهما ابن حنين أو ابن جبير .
أخرجه النسائي . والصواب إثباته لاتفاق سفيان وابن جريج عليه وإن
اختلفا في اسم أبيه كما سبق .
هامش
( 1 ) ثم رجعت إلى نسخة مخطوطة من ( الدارمي ) فرأيت فيها ( ابن حنين ) كما عند النسائي واحمد .
وهي نسخة جيدة مقروءة محفوظة في المكتبة الظاهرية ، وقد استخرجتها هذا العام ( 1384 ) من
الدست :