وأما ما رواه سعيد بن منصور عن عائشة أنها قالت : لان أصوم يومأ من
شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان . فلا يصح سنده ، فيه رجل لم
يسم ، لكن قد جاء مسمى ب ( عبد الله بن أبي موسى ) في سند أحمد ( 6 / 125 -
126 ) وسنده صحيح ، فمن قال : العبرة برأي الراوي لا بروايته لزم الاخذ به
كالحنفية .
905 - ( قرأ ( ص ) : ( صومكم يوم تصومون وأضحاكم يوم
تضحون ) رواه أبو داود ) . ص 217
صحيح . أخرجه أبو داود ( 2324 ) وكذا الدارقطني ( 231 ،
257 - 258 ) والبيهقي ( 4 / 251 - 252 ) من طريقين بل ثلاثة عن محمد بن
المنكدر عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ :
( فطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ، وكل عرفة موقف ،
وكل منى منحر ، وكل فجاج مكة منحر ، وكل جمع موقف ) .
وكذا أخرجه أبو علي الهروي في ( الأول من الثاني من الفوائد )
( ق 20 / 1 ) من طريق روح بن القاسم ومعمر كلاهما عن محمد بن المنكدر
به
فهذه طرق أربعة عن ابن المنكدر .
فالسند صحيح لولا أنه منقطع ، فان ابن المنكدر لم يسمع مسند أبي هريرة
كما قال البزار وغيره ، وقد جعله بعض الضعفاء من مسند عائشة رضي الله عنها ،
وبعضهم جعله من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، وكل ذلك وهم ،
وإليك البيان :
قال ابن ماجة ( 1660 ) : حدثنا محمد بن عمر المقري ثنا إسحاق بن
عيسى ، ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا
مختصرا بلفظ :
إرواء الغليل — صفحة 11
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١