الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا . واعلموا أن الله قد افترض
عليكم الجمعة في مقامي هذا ، في يومي هذا ، في شهري هذا ، من عامي هذا
إلى يوم القيامة ، فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافا
بها أو جحودا لها ، فلا جمع الله له جمعه ، ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ،
ولا زكاة له ولا حج له ، ولا صوم له ، ولا بر له حتى يتوب ، فمن تاب ، تاب
الله عليه ، ألا لا تؤم امرأة رجلا ، ولا يؤم أعرابي مهاجرا ولا يؤم فاجرا مؤمنا
إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه ) .
أخرجه ابن ماجة ( 1081 ) والعقيلي في الضعفاء " ( 220 ) وابن عدي في
" الكامل ، ( 215 - 216 ) والبيهقي ( 2 / 90 و 171 ) والواحدي في تفسيره
( 4 / 145 / 2 ) عن الوليد بن بكير أبي جناب : حدثني عبد الله بن محمد
العدوي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله قال : خطبنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد واه جدا ، وفيه ثلاث علل :
الأولى : ضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان .
الثانية : العدوي هذا ، قال الحافظ : " متروك رماه وكيع بالوضع " ،
وبه أعله البيهقي ، فقال عقب الحديث :
" هو منكر الحديث لا يتابع في حديثه ، قاله محمد بن إسماعيل
البخاري " .
وقال الحافظ في " التلخيص " ( 132 ) :
" وهو واهي الحديث وأخرجه البزار من وجه آخر ، وفي علي بن زيد
ابن جدعان ، قال الدارقطني : إن الطريقين كلاهما غير ثابت . وقال ابن عبد
البر : هذا الحديث واهي الإسناد " .
قلت : والوجه الآخر الذي أشار إليه الحافظ يأتي قريبا إن شاء الله
تعالى ، لكن كلامه أوهم أن الوجه الأول ليس فيه ابن جدعان ، وليس
إرواء الغليل — صفحة 51
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥١