ثم إنهما لم يوثقاه ولا ضعفاه ، فهو في عداد المجهولين وقال الشوكاني في
" النيل " ( 3 / 213 ) :
" سكت عنه أبو داود والمنذري ، وحسن إسناده الحافظ في الفتح " .
وفي تحسينه نظر عندي لما عرفت من حال ابن عبد الله بن أنيس والله
أعلم .
590 - ( حديث : ( أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بالمشي إلى وجاه العدو ثم
يعودون لما بقي ) ) . ص 140
لم أجده بلفظ الأمر ، وإنما ثبت ذلك من فعل الصحابة رض الله عنهم
ورسول الله صلى الله عليه وسلم إمامهم ، ولا بد أن ذلك كان بتعليم منه عليه السلام إياهم
وهذا يستلزم الأمر به غالبا فلعل هذا هو وجه ذكر المؤلف للأمر المذكور . والله
أعلم .
وإليك بعض الأحاديث التي تثبت ما ذكرنا :
1 - حديث ابن مسعود قال :
" صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ، فقاموا صفين : صف خلف النبي
صلى الله عليه وسلم ، وصف مستقبل العدو فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة ، وجاء الآخرون
فقاموا مقامهم ، واستقبل هؤلاء العدو ، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة ثم
سلم ، فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ، ثم ذهبوا ، فقاموا مقام
أولئك مستقبلين العدو ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم
سلموا " .
أخرجه أبو داود ( 1244 ) والطحاوي ( 1 / 184 ) والدارقطني ( 187 )
والبيهقي ( 3 / 261 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 115 / 1 - 2 ) والسياق له وأحمد
( 1 / 375 و 409 ) من طريق خصيف عن أبي عبيدة عنه .
قلت : وهذا سند ضعيف منقطع ، لكن يشهد له ما بعده :
إرواء الغليل — صفحة 49
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٩