أخرجه البيهقي ، ورجاله ثقات غير سليم بن عبيد . كذا وقع عنده
" عبيد " مصغرا ، والذي في " الجرح والتعديل " ( 2 / 1 / 212 ) " عبد " ولم
يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 1 / 77 ) على
قاعدته ! وقال الشافعي كما في " اللسان " سألت عنه أهل العلم بالحديث
فقيل لي : إنه مجهول " .
( تنبيه ) غرض المؤلف بذكر هذه الآثار عن الصحابة ، مع أن ثبوت صلاة
الخوف عنه صلى الله عليه وآله وسلم يغني عنها ، إنما هو الرد على بعض العلماء
الذين ذهبوا إلى أنها لا تشرع بعده عليه الصلاة والسلام ، ومنهم الحسن بن زياد
اللؤلؤي وإبراهيم بن علية ، وهو قول لأبي يوسف أيضا كما حكاه الطحاوي
( 1 / 189 ) وبه بقوله :
" وهذا القول عندنا ليس بشئ ، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد صلوها
بعده ، قد صلاها حذيفة بطبرستان ، وما في ذلك أشهر من أن يحتاج إلى أن
نذكره ههنا " .
وقد حكى المصنف إجماع الصحابة على فعل ذلك بعد النبي ، وسبقه
إلى ذلك الحافظ في " الفتح " ( 2 / 357 ) والله أعلم .
588 - ( حديث ابن عمر : " فإن كان الخوف أشد من ذلك صلوا
رجالا قياما على أقدامهم وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها " . متفق
عليه ) . ص 139
صحيح . أخرجه مالك ( 1 / 184 / 3 ) عن نافع : أن عبد الله بن عمر
كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال :
" يتقدم الإمام وطائفة من الناس ، فيصلى بهم الإمام ، وتكون طائفة
منهم بينه وبين العدو لم يصلوا ، فإذا صلى الذين معه ركعة ، استأخروا مكان
الذين لم يصلوا ولا يسلمون ، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة ، ثم
ينصرف الإمام ، وقد صلى ركعتين ، فتقوم كل واحدة من الطائفتين ، فيصلون
إرواء الغليل — صفحة 45
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٥