وأما عن حذيفة ، فأخرجه أبو داود ( 1246 ) والنسائي ( 1 / 227 -
228 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 115 / 1 ) والطحاوي ( 1 / 183 ) والحاكم
( 1 / 335 ) وأحمد ( 5 / 385 و 399 ) من طريق سفيان عن أشعث بن أبي
الشعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي قال :
" كنا مع سعيد بن العاص ب ( طبرستان ) فقام فقال : أيكم صلى مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ؟ فقال حذيفة : أنا ، فصلى بهؤلاء ركعة ، وبهؤلاء
ركعة ، ولم يقضوا " .
قلت : وهذا إسناده صحيح كما قال الحاكم ، ووافقه الذهبي وصححه
أيضا ابن حبان كما في " بلوغ المرام ) ، ورجاله ثقات رجال مسلم ، غير
الأسود ، وقد قال ابن حزم ( 5 / 35 ) أنه صحابي حنظلي ، وفد على رسول الله
صلى الله عليه وسلم وسمع منه وروى عنه ، وجزم بصحبته جماعة منهم ابن حبان وابن
السكن ، ونفى ذلك البخاري وغيره . فالله أعلم .
وقد تابعه مخمل بن دمات ، ذكره ابن حبان في " الثقات " .
أخرجه الطحاوي وأحمد ( 5 / 395 ) .
وتابعه سليم بن عبيد السلولي قال :
" كنت مع سعيد بن العاص بطبرستان ، وكان معه نفر من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم سعيد : أيكم شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ؟
فقال حذيفة : أنا ، مر أصحابك فليقوموا طائفتين ، طائفة منهم بإزاء العدو ،
وطائفة منهم خلفك ، فتكبر ، ويكبرون جميعا ، وتركع ويركعون جميعا ،
وترفع ويرفعون جميعا ، ثم تسجد ، وتسجد الطائفة التي تليك ، وتقوم الطائفة
الأخرى بإزاء العدو ، فإذا رفعت رأسك ، قام هؤلاء الذين يلونك ، وخر
الآخرون سجدا ، ثم تركع ويركعون جميعا ، ثم ترفع ويرفعون جميعا ،
وتسجد فتسجد الطائفة التي تليك ، والطائفة الأخرى قائمة بإزاء
العدو ، فإذا رفعت رأسك من السجود سجد الذين بإزاء العدو ، ثم تسلم
عليهم وتأمر أصحابك أهاجهم هيج فقد حل لهم القتال والكلام " .
إرواء الغليل — صفحة 44
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٤