قال الحافظ :
" سفيان بن حسين ثقة في غير الزهري باتفاقهم " .
وذهل عن هذا المنذري فقال في ( الترغيب ) ( 2 / 32 ) : " رواه أحمد
والطبراني وإسناد أحمد حسن " .
وكذا قال الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 116 ) إلا أنه أطلق التحسين ولم
يقيده بإسناد أحمد ، ومع أن التحسين ، وهم على كل حال ، ففي التقييد فائدة
لا نجدها في الإطلاق ، وهي أن إسناد الطبراني غير إسناد أحمد وأنه غير
حسن ، وهو كذلك ، فقد أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 153 / 2 )
من طريق حجاج عن ابن شهاب به . وكذا أخرجه أحمد أيضا ( 5 / 416 ) : ثنا
أبو معاوية ثنا الحجاج به .
والحجاج هذا هو ابن أرطاة ، وهو مدلس ، وقد عنعنه ، وليس بعيدا أن
يكون الواسطة بينه وبين الزهري هو سفيان بن حسين ، ثم أسقطه !
وعلى هذا ففي تخريج المنذري مؤاخذة حقيقة ، إذ كان عليه أن يقول :
" وأحد إسنادي أحمد حسن " !
وأما حديث أم كلثوم ، فيرويه الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه
أم كلثوم مرفوعا بلفظ الكتاب .
أخرجه الحاكم ( 1 / 406 ) وعنه البيهقي ( 7 / 27 ) من طريق معمر
وسفيان عن الزهري به . وقال الحاكم :
( صحيح على شرط مسلم ) ، ووافقه الذهبي ، وأقره المنذري ( 2 / 33 )
وهو كما قال ، ورواه ابن خزيمة أيضا في صحيحه ( 1 / 243 / 2 ) والطبراني في
" المعجم الكبير " وقال المنذري ثم الهيثمي ( 3 / 116 ) :
" ورجاله رجال الصحيح " .
وأما حديث أبي هريرة ، فيرويه إبراهيم بن يزيد المكي عن الزهري عن
( سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مثل حديث حكيم بن حزام .
إرواء الغليل — صفحة 405
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٠٥