صحيحه ، وعلق الحافظ عليه في الموضع الأول منه :
( ولم أقف عليها موصولة ، ثم قال : ( تنبيه : وقفت عليها موصولة وقد
ثبت ذلك في ( كتاب التوحيد ) " .
قلت : وهو الموضع الثاني الذي أشرنا إليه ، وهو الذي علق فيه رواية أبي
صالح ، ثم أتبعها برواية سعيد هذه وهي معلقة أيضا خلافا لما توهمه ابن
حجر .
وأخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 995 / 1 ) عن سعيد بن يسار مرسلا :
وله في " المسند " ( 2 / 268 و 404 ) والترمذي طريق أخرى عن القاسم
بن محمد عن أبي هريرة به ، وزاد الترمذي :
" وتصديق ذلك في ، كتاب الله عز وجل : " أن الله هو يقبل التوبة عن
عباده ويأخذ الصدقات . ويمحق الله الربى ويربي الصدقات " . وقال
الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
واغتر بذلك المنذري في " الترغيب " ( 2 / 19 ) فصحح هذه الرواية ،
وهي عند الترمذي من طريق عباد بن منصور حدثنا القاسم به . وعباد هذا كان
تغير بآخره كما في " التقريب " فلا يحتج به لا سيما مع المخالفة ، لا سيما وقد رواه
أحمد من طريقه أيضا مقرونا مع عبد الواحد بن صبرة بدون هذه الزيادة ،
وكذلك رواه من طريق أيوب عن القاسم . فهي زيادة منكرة قطعا ، وقد قال
الحافظ ( 3 / 222 ) بعد أن ساقها من رواية الترمذي :
" وفي رواية ابن جرير للتصريح بأن تلاوة الآية من كلام أبي هريرة " .
قلت : وهذا هو الأشبه بهذه الزيادة إن صحت عن أبي وهريرة : أنها من
كلامه وليست مرفوعة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
وللحديث طريق رابعة : عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة
عن أبي هريرة مرفوعا .
إرواء الغليل — صفحة 394
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٩٤