وأما حديث أبي سعيد فيرويه يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن عطاء عنه
به دون الزيادة .
أخرج ابن ماجة ( 4126 ) وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( ق
110 / 1 ) وأبو عبد الرحمن السلمي في " الأربعين الصوفية " ( ق 5 / 2 ) والخطيب
في " تاريخ بغداد " ( 4 / 111 ) .
قلت : وهذا سند ضعيف ، أبو المبارك مجهول كما قال الحافظ في
" التقريب " . وقال الذهبي : " لا يدرى من هو " وقال مرة أخرى : " لا تقوم به
حجة لجهالته " .
قلت : وسلفهما في ذلك إمامان :
الأول : الترمذي فقال في سننه ( 2 / 151 ) وقد روى له حديثا آخر متنه " ما
آمن بالقرآن من استحل محارمه " :
" وأبو المبارك رجل مجهول " .
والآخر أبو حاتم الرازي فقال في كتاب ابنه ( 4 / 2 / 446 ) :
" هو شبه مجهول " .
وأما جواب البعض عن ذلك بقوله :
" فقد عرفه ابن حبان وذكره في ( الثقات ) " !
فذهول منه عن قاعدة ابن حبان في التوثيق ، فإنه يوثق المجهولين عند غيره
من المحدثين ، وهذا من الأمثلة الكثيرة على ذلك ، بل إنه ليصرح أحيانا في بعض
من وثقهم : " لا أعرفه ، ولا أعرف أباه " . كما قد بينته في غير هذا الموضع .
ويزيد بن سنان ضعفه الجمهور وقال البخاري : " مقارب الحديث " وفي
رواية الترمذي عنه في المكان المشار إليه آنفا :
" ليس بحديثه بأس ، إلا رواية ابنه محمد عنه فإنه يروي عنه مناكير " .
إرواء الغليل — صفحة 360
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٦٠