" صحيحه " ( 2443 ) وأحمد ( 2 / 305 ، 325 ) والبيهقي ( 7 / 12 ) .
قلت : وسنده صحيح ، وأشار النسائي إلى أن له علة فقال :
( خالفه الأوزاعي ) .
ثم ساق من طريق الوليد عن أبي عمرو - هو الأوزاعي - قال : حدثني
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال : حدثني جعفر بن عياش قال : حدثني أبو
هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
" تعوذوا بالله من الفقر والقلة والذلة ، وأن تظلم أو تظلم " .
قلت : لكن الوليد وهو ابن مسلم الدمشقي وإن كان ثقة ، فإنه كثير
التدليس والتسوية كما قال الحافظ في " التقريب " ، فأخشى أن يكون تلقاه . عن
بعض الضعفاء رواه عن الأوزاعي ، ثم أسقطه الوليد ، فقد رأيت في مسند
الإمام أحمد ( 2 / 540 ) : ثنا محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي به . فابن مصعب
هذا وهو القرقساني صدوق كثير الخطأ كما قال الحافظ أيضا ، فلا يحتج به أصلا
فكيف عند مخالفته لمثل حماد بن سلمة ، ومن الجائز أن يكون هو الواسطة بين
الوليد والأوزاعي ، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة ( 3842 ) والحاكم
( 1 / 531 ) ولكنه قال :
" صحيح الإسناد " ! ووافقه الذهبي !
نعم قد رواه ابن حبان بإسناد آخر عن الوليد صرح فيه بالتحديث من كل
راو من رواته ، فقال في " صحيحه " ( 2442 - موارد ) : أخبرنا عبد الله بن
محمد بن سلم - ببيت المقدس - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم : حدثنا الوليد :
حدثنا الأوزاعي : حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حدثني جعفر بن
عياش : حدثني أبو هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فذكره .
إرواء الغليل — صفحة 355
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٥٥