أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 140 ) والزيادة له والترمذي ( 1 / 196 )
وسكت عليه ، ولا أدري السبب ، فان رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، فهو
على طريقته صحيح ، ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه ، لحكمت عليه
بالصحة . والله أعلم .
ومما يشهد للحديث ما سيأتي في الحديث الذي يليه عن عائشة انها سألت
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا هي زارت القبور كيف تقول ؟ فقال عليه الصلاة والسلام :
" قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين . . . " فهي إذن كانت تزور القبور في
حياته عليه الصلاة والسلام وباقراره بل وتعليمه فلو أن ذلك كان قبل النهي لما
في ذلك عليها . ولم يحتج بالأمر بزيارتها ، لو أنه كان قبل النهي . والله
أعلم .
776 - ( الأخبار الواردة بما يقول زائر القبور ، عن أبي هريرة ،
وبريدة ، وغيرهما . رواها أحمد ومسلم ) . ص 180
صحيح . أما حديث أبي هريرة فلفظه :
" أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أتى المقبرة فقال : السلام عليكم دار قوم
مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون " .
. أخرجه مسلم ( 1 / 150 ) ومالك ( 1 / 28 / 28 ) وأبو داود ( 3237 )
من طريقه وكذا النسائي ( 1 / 35 ) وابن السني ( 189 ) وأحمد ( 2 / 300 ،
375 ، 408 ) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه .
وله عند ابن السني طريق أخرى عنه " لكن فيها يزيد بن عياض وهو
متروك فلذلك أعرضت عن ذكر لفظه .
وأما حديث بريدة فلفظه :
( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر : يقول : السلام
عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين . وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ،
أنتم لنا فرط ، ونحن لكم تبع ، فنسأل الله لنا ولكم العافية " .
إرواء الغليل — صفحة 235
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٣٥