( السنة في الصلاة على الجنازة أن تكبر ، ثم تقرأ بأم القرآن ، ثم تصلى
على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم تخلص الدعاء للميت ، ولا تقرأ إلا في
التكبيرة الأولى ، ثم تسلم في نفسك عن يمينك ) .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 111 ) وابن الجارود ( 265 ) وإسماعيل القاضي
في " فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم " ( ق 96 - 97 ) .
قلت : وهذا سند صحيح رجاله رجال الشيخين ، وإن كان صورته
صورة المرسل ، فقد بينت الرواية الأولى أن أبا أمامة تلقاه عن رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك رواه الحاكم ( 1 / 360 ) وعنه البيهقي ( 4 / 40 ) من
طريق يونس عن ابن شهاب قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف - وكان من
كبراء الأنصار وعلمائهم ، وأبناء الذين شهدوا بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة على
الجنازة . . . فذكره غير أنه لم يذكر القراءة بأم القرآن وزاد في آخره الزيادة التي
عند الأثرم ثم قال :
" قال الزهري : حدثني بذلك أبو أمامة وابن المسيب يسمع ، فلم ينكر
ذلك عليه ، قال ابن شهاب فذكرت الذي أخبرني أبو أمامة من السنة في الصلاة
على الميت لمحمد بن سويد ، فقال : وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث عن
حبيب بن سلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذي حدثنا أبو أمامة " . وقال
الحاكم :
" هذا صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " ووافقه الذهبي .
ثم رأيت الحديث في ( شرح المعاني " للطحاوي ( 1 / 288 ) من طريق
شعيب عن الزهري به مثل رواية الحاكم دون الزيادة ، لكنه ذكر القراءة بأم
القرآن ، فتيقنا ثبوتها في الحديث والحمد لله .
735 - ( حديث زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر على الجنازة
أربعا ثم يقول : ما شاء الله ثم ينصرف . رواه الجوزجاني ) .
ص 172
إرواء الغليل — صفحة 181
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٨١