" بريدا " بدل " يوما وليلة " .
ورجالها ثقات ، ولكن اللفظ شاذ ، وقد أشار الحافظ في ( الفتح )
( 2 / 467 ) إلى أنه غير محفوظ ، ولعل الخطأ من جرير وهو ابن عبد الحميد ،
فقد قال الحافظ في ترجمته من " التقريب " : " ثقة ، صحيح الكتاب ، قيل كان
في آخر عمره يهم من حفظه " .
فلعله روى الحديث في الآخر من حفظه فأخطأ . والله أعلم .
568 - ( قال البخاري ) : " وكان ابن عباس وابن عمر يقصران
ويفطران في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا " ) . ص 134
صحيح . قلت : وصله البيهقي في سننه ( 3 / 137 ) من طريق يزيد بن
أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم
كانا يصليان ركعتين ركعتين ، ويفطران في أربعة برد مما فوق ذلك .
وإسناده صحيح . وقال الحافظ ( 2 / 466 ) :
" وصله ابن المنذر من رواية يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح
أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد ، فما فوق
ذلك . وروى السراج من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر نحوه ، وروى
الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر ركب إلى ذات النصب
فقصر الصلاة . قال مالك : وبينها وبين المدينة أربعة برد . ورواه عبد الرزاق
عن مالك هذا فقال : بين المدينة وذات النصب ثمانية عشر ميلا ، وفي الموطأ ( 1 )
عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أنه كان يقصر في مسيرة اليوم التام . ومن
طريق عطاء أن ابن عباس سئل أتقصر الصلاة إلى عرفة ؟ قال : لا ، ولكن إلى
عسفان أو إلى جدة أو الطائف " .
قلت : هذه الطريق ليست في الموطأ . وأنما هي عند الشافعي
( 1 / 115 ) : أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح
قال : قلت لابن عباس : أقصر إلى عرفة ؟ قال : لا ولكن إلى جدة وعسفان
هامش
( 1 ) ( ج / 147 / 13 ) ، ورواية الشافعي المذكورة عن مالك هي في ( الموطأ ) أيضا ( 1 / 147 / 12 ) .