واللفظ للترمذي وقال :
" هذا حديث حسن صحيح " .
قلت : وإسناده حسن ، ورجاله ثقات غير هشام بن إسحاق ، قال أبو
حاتم : " شيخ " ، وذكره ابن حبان في ( الثقات ) ، وروى عنه جماعة من
الثقات .
وله طريق أخرى ، يرويه محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن طلحة قال :
" أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء ؟ فقال : سنة
الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين ، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قلب رداءه
فجعل يمينه على يساره ، ويساره على يمينه ، وصلى ركعتين وكبر في الأولى سبع
تكبيرات ، وقرأ ( سبح اسم ربك الأعلى ) وقرأ في الثانية ( هل أتاك حديث
الغاشية ) وكبر فيها خمس تكبيرات " .
أخرجه الدارقطني والحاكم والبيهقي ( 3 / 348 ) وقال :
" محمد بن عبد العزيز هذا غير قوي ، وهو بما قبله من الشواهد يقوى " .
قلت : هو ضعيف جدا لأن محمدا هذا هو ابن عبد العزيز ابن عمر الزهري
وسمى الحاكم جده عبد الملك وهو خطأ لعله من الناسخ ، قال فيه البخاري
والنسائي : منكر الحديث . وقال النسائي مرة : " متروك " فلا يقوى حديثه
بالشواهد لشدة ضعفه لا سيما وهي مجملة وهذا مفصل . ولا يصلح الاستشهاد
بالمجمل على المفصل كما هو ظاهر .
وأبوه عبد العزيز بن عمر قال ابن القطان : " مجهول الحال " ومنه يتبين
أن قول الحاكم عقب الحديث : " صحيح الإسناد " بعيد عن جادة الصواب ،
وقد تعقبه الذهبي بقوله :
" قلت : ضعف عبد العزيز " .
قلت : ولعله أراد أن يكتب : عمر بن عبد العزيز . فسبقه القلم فكتب
إرواء الغليل — صفحة 134
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٣٤