تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لكنه لم يتفرد به ، فقد رواه عبد الأعلى بن القاسم أبو بشر ثنا همام عن قتادة به بلفظ : " أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن نسلم على أئمتنا . . . " والباقي مثله سواء . أخرجه ابن ماجة ( 922 ) والبيهقي . وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير عبد الأعلى - وسماه ابن ماجة علي بن القاسم وهو وهم - وهو صدوق . وذكره ابن حبان في الثقات ، ولعله من أجل ذلك حسن إسناده الحافظ ، فإنه بعد أن ساقه في ( التلخيص ) ( ص 104 - 105 ) باللفظ الأول من رواية أبي داود والحاكم ساقه باللفظ الثاني من رواية ابن ماجة والبزار وقال : " زاد البزار : " في الصلاة " وإسناده حسن " . وفي ذلك نظر عندي لأن البزار رواه من هذا الوجه كما يستفاد منه ترجمة عبد الأعلى المذكور في " تهذيب التهذيب " ، وعليه فهو معلول ، لأن الحسن البصري قد اختلفوا في سماعه من سمرة ، وهو وإن كان الراجح أنه سمع منه في الجملة ، فإنه كان يدلس كما قال الحافظ وغيره ، وقد عنعنه ، فلا بد حينئذ من أن يصرح بالتحديث حتى يقبل حديثه كما هو مقرر في موضعه من " علم مصطلح الحديث " ، وهذا مما لم نجده عنه ، بل يحتمل أن يكون تلقاه عن سليمان بن سمرة بن جندب عن أبيه ، فقد روي ذلك عنه بإسناد لا يصح ، يرويه جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب : أما بعد أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها فابدؤوا قبل التسليم فقولوا : التحيات الطيبات والصلوات والملك لله ، ثم سلموا على اليمين ثم سلموا على قارئكم ، وعلى أنفسكم " . وهذا إسناد ضعيف لما فيه من المجاهيل كما قال الحافظ ، وهم سليمان بن سمرة فمن دونه ، وقال الذهبي في ترجمة جعفر هذا : وهذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم " .
إرواء الغليل — صفحة 88 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني