لكنه لم يتفرد به ، فقد رواه عبد الأعلى بن القاسم أبو بشر ثنا همام عن
قتادة به بلفظ :
" أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن نسلم على أئمتنا . . . " والباقي مثله سواء .
أخرجه ابن ماجة ( 922 ) والبيهقي .
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير عبد الأعلى - وسماه
ابن ماجة علي بن القاسم وهو وهم - وهو صدوق . وذكره ابن حبان في الثقات ،
ولعله من أجل ذلك حسن إسناده الحافظ ، فإنه بعد أن ساقه في ( التلخيص )
( ص 104 - 105 ) باللفظ الأول من رواية أبي داود والحاكم ساقه باللفظ الثاني
من رواية ابن ماجة والبزار وقال :
" زاد البزار : " في الصلاة " وإسناده حسن " .
وفي ذلك نظر عندي لأن البزار رواه من هذا الوجه كما يستفاد منه ترجمة
عبد الأعلى المذكور في " تهذيب التهذيب " ، وعليه فهو معلول ، لأن الحسن
البصري قد اختلفوا في سماعه من سمرة ، وهو وإن كان الراجح أنه سمع منه في
الجملة ، فإنه كان يدلس كما قال الحافظ وغيره ، وقد عنعنه ، فلا بد حينئذ من أن
يصرح بالتحديث حتى يقبل حديثه كما هو مقرر في موضعه من " علم مصطلح
الحديث " ، وهذا مما لم نجده عنه ، بل يحتمل أن يكون تلقاه عن سليمان بن
سمرة بن جندب عن أبيه ، فقد روي ذلك عنه بإسناد لا يصح ، يرويه جعفر بن
سعد بن سمرة بن جندب حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه سليمان بن
سمرة عن سمرة بن جندب : أما بعد أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا كان في وسط
الصلاة أو حين انقضائها فابدؤوا قبل التسليم فقولوا : التحيات الطيبات
والصلوات والملك لله ، ثم سلموا على اليمين ثم سلموا على قارئكم ، وعلى
أنفسكم " .
وهذا إسناد ضعيف لما فيه من المجاهيل كما قال الحافظ ، وهم سليمان بن
سمرة فمن دونه ، وقال الذهبي في ترجمة جعفر هذا :
وهذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم " .
إرواء الغليل — صفحة 88
مساهمون: زهير الشاويش
ص٨٨