تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أيوب فقلت لأبي قلابة : وكيف كانت صلاته ؟ قال : مثل صلاة شيخنا هذا يعني عمرو بن سلمة ، قال أيوب : وكان ذلك الشيخ يتم التكبير ، وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام ) . وقد تابعه حماد بن زيد عن أيوب به نحوه بلفظ : ( كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التي لا يقعد فيها أستوى قاعدا ثم قام ) . أخرجه الطحاوي ( 2 / 405 ) وأحمد ( 5 / 53 - 54 ) وهو صحيح أيضا . وتابعه هشيم عن خالد مختصرا بلفظ : " أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يصلي ، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا ) . أخرجه البخاري وأبو داود ( 844 ) والنسائي أيضا والترمذي ( 2 / 79 ) والطحاوي والدارقطني ( 132 ) والبيهقي وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . وصححه الدارقطني أيضا . ( فائدة ) هذه الجلسة الواردة في هذين الحديثين الصحيحين تعرف عند الفقهاء بجلسة الاستراحة ، وقد قال بمشروعيتها الأمام الشافعي وعن أحمد نحوه كما في ( تحقيق ابن الجوزي ) ( 111 / 1 ) ، وأما حمل هذه السنة على إنها كانت منه ( صلى الله عليه وسلم ) للحاجة لا للعبادة وأنها لذلك لا تشرع كما يقوله الحنفية وغيرهم فأمر باطل كما بينته في " التعليقات الجياد ، على زاد المعاد " وغيرها ، ويكفي في إبطال ذلك أن عشرة من الصحابة مجتمعين أقروا انها من صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كما تقدم في حديث أبي حميد ، فلو علموا أنه عليه السلام إنما فعلها للحاجة لم يجز لهم أن يجعلوها من صفة صلاته ( صلى الله عليه وسلم ) وهذا بين لا يخفى والحمد لله تعالى . 363 - ( حديث وائل بن حجر " وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد
إرواء الغليل — صفحة 83 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني