أيوب فقلت لأبي قلابة : وكيف كانت صلاته ؟ قال : مثل صلاة شيخنا هذا يعني
عمرو بن سلمة ، قال أيوب : وكان ذلك الشيخ يتم التكبير ، وإذا رفع رأسه عن
السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام ) .
وقد تابعه حماد بن زيد عن أيوب به نحوه بلفظ :
( كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التي لا يقعد فيها أستوى قاعدا
ثم قام ) .
أخرجه الطحاوي ( 2 / 405 ) وأحمد ( 5 / 53 - 54 ) وهو صحيح أيضا .
وتابعه هشيم عن خالد مختصرا بلفظ :
" أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يصلي ، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى
يستوي قاعدا ) .
أخرجه البخاري وأبو داود ( 844 ) والنسائي أيضا والترمذي ( 2 / 79 )
والطحاوي والدارقطني ( 132 ) والبيهقي وقال الترمذي :
" حديث حسن صحيح " . وصححه الدارقطني أيضا .
( فائدة ) هذه الجلسة الواردة في هذين الحديثين الصحيحين تعرف عند الفقهاء
بجلسة الاستراحة ، وقد قال بمشروعيتها الأمام الشافعي وعن أحمد نحوه كما في
( تحقيق ابن الجوزي ) ( 111 / 1 ) ، وأما حمل هذه السنة على إنها كانت منه ( صلى الله عليه وسلم )
للحاجة لا للعبادة وأنها لذلك لا تشرع كما يقوله الحنفية وغيرهم فأمر باطل كما
بينته في " التعليقات الجياد ، على زاد المعاد " وغيرها ، ويكفي في إبطال ذلك أن
عشرة من الصحابة مجتمعين أقروا انها من صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كما تقدم في
حديث أبي حميد ، فلو علموا أنه عليه السلام إنما فعلها للحاجة لم يجز لهم أن
يجعلوها من صفة صلاته ( صلى الله عليه وسلم ) وهذا بين لا يخفى والحمد لله تعالى .
363 - ( حديث وائل بن حجر " وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد
إرواء الغليل — صفحة 83
مساهمون: زهير الشاويش
ص٨٣