قلت : وهو كما قالا ، ولا يضره ايقاف من أوقفه لأمرين :
الأول : أن من رفعه ثقة والرفع زيادة فيه يجب قبولها .
الثاني : ان رواية الوقف في حكم الرفع لقول علي لعمر : أما علمت .
وقول عمر : بلى . فذلك دليل على أن الحديث معروف عندهم .
وكذلك لا يضره رواية من أسقط من الاسناد ابن عباس مثل رواية عطاء بن
السائب عن أبي ظبيان الجنبي قال أتي عمر بامرأة قد فجرت فأمر برجمها ، فمر
علي رضي الله عنه . الحديث نحو الرواية الثانية المرفوعة .
أخرجه أبو داود ( 4402 ) وأحمد ( 1 / 154 ، 158 ) من طريق عطاء بن
السائب عن أبي ظبيان .
قلت : ورجاله ثقات لكن عطاء بن السائب كان اختلط ، فلعله فلعله ذهب عليه
من إسناد ابن عباس بين أبي ظبيان والخليفتين . وقد حكى الدارقطني الخلاف فيه
على أبي ظبيان كما ذكره الزيلعي والراجح عندنا رواية الأعمش عنه كما تقدم .
2 - عن الحسن البصري عن علي مرفوعا ( رفع القلم عن ثلاثة . . ) الحديث .
أخرجه الترمذي ( 1 / 267 ) والحاكم ( 4 / 389 ) واحمد ( 1 / 116 ،
118 ، 140 ) وقال الترمذي : ( حديث حسن غريب ) . وقال الحاكم :
إسناده صحيح . وتعقبه الذهبي بقوله :
( فيه إرسال ) فأصاب ، فإن الحسن البصري لم يثبت سماعه من علي ، ولا
يكفي في مثله المعاصرة كما ادعى بعض العلماء المعاصرين لأن الحسن معروف
التدليس وقد عنعنه فمثله كما هو مقرر في علم المصطلح ، وشرحه
الإمام مسلم في مقدمة صحيحه .
3 - عن أبي الضحى عنه مرفوعا .
أخرجه أبو داود ( 4403 ) والبيهقي ( 6 / 57 ، 7 / 359 ) قلت : ورجاله
كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع أيضا . فان أبا الضحى - واسمه مسلم
بن صبيح - لم يدرك علي بن أبي طالب كما قال المنذري وغيره .
إرواء الغليل — صفحة 6
مساهمون: زهير الشاويش
ص٦