تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قلت : وهذا سند صحيح . وقد تابعه قتادة عن زرارة به نحوه وفيه : ( لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة ، فيدعو ربه ويصلي على نبيه ، ثم ينهض ولا يسلم ، ثم يصلي التاسعة ، ثم يسلم تسليمة يسمعنا ) . وإسناده صحيح أيضا ، وهو في صحيح مسلم ( 2 / 70 ) بلفظ ( فيذكر الله ويحمده ويدعوه ، ثم يسلم تسليما يسمعناه ) وكذا أخرجه النسائي ( 1 / 250 ) . وعنه ابن حزم في ( المحلى ) ( 3 / 49 ) لكن بلفظ : ( تسليمة ) . وهكذا عزاه الحافظ في ( التلخيص ) ( ص 104 ) لابن حبان في صحيحه والسراج في مسنده وقال : ( وإسناده على شرط مسلم ، ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير بن محمد عن هشام كما قدمنا ) . قلت : لقد أصاب الحاكم في عدم استدراكه فإنه قد أخرجه مسلم كما ذكرنا ، وما أظن هذا الاختلاف اليسير في تلك الكلمة ( تسليما ) و . ( تسليمة ) بالذي يوجب على الحاكم أن يستدركه كما هو ظاهر . وأما حديث زهير بن محمد الذي أشار إليه الحافظ فهو ما رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه ، يميل إلى الشق الأيمن شيئا ) . رواه الترمذي ( 2 / 90 - 91 ) وغيره وقال الحاكم ( 1 / 230 - 231 ) : ( صحيح على شرط الشيخين ) . ووافقه الذهبي وابن الملقن في ( الخلاصة ) ( ق 29 / 1 )