قلت : وهذا سند صحيح .
وقد تابعه قتادة عن زرارة به نحوه وفيه :
( لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة ، فيدعو ربه ويصلي على نبيه ، ثم ينهض ولا
يسلم ، ثم يصلي التاسعة ، ثم يسلم تسليمة يسمعنا ) .
وإسناده صحيح أيضا ، وهو في صحيح مسلم ( 2 / 70 ) بلفظ ( فيذكر الله
ويحمده ويدعوه ، ثم يسلم تسليما يسمعناه ) وكذا أخرجه النسائي ( 1 / 250 ) .
وعنه ابن حزم في ( المحلى ) ( 3 / 49 ) لكن بلفظ : ( تسليمة ) . وهكذا عزاه الحافظ
في ( التلخيص ) ( ص 104 ) لابن حبان في صحيحه والسراج في مسنده وقال :
( وإسناده على شرط مسلم ، ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير
بن محمد عن هشام كما قدمنا ) .
قلت : لقد أصاب الحاكم في عدم استدراكه فإنه قد أخرجه مسلم كما ذكرنا ،
وما أظن هذا الاختلاف اليسير في تلك الكلمة ( تسليما ) و . ( تسليمة ) بالذي يوجب
على الحاكم أن يستدركه كما هو ظاهر .
وأما حديث زهير بن محمد الذي أشار إليه الحافظ فهو ما رواه عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة :
( أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه ، يميل
إلى الشق الأيمن شيئا ) .
رواه الترمذي ( 2 / 90 - 91 ) وغيره وقال الحاكم ( 1 / 230 - 231 ) :
( صحيح على شرط الشيخين ) . ووافقه الذهبي وابن الملقن في ( الخلاصة ) ( ق 29 / 1 )
إرواء الغليل — صفحة 33
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣