وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح . وقد صححه عبد الحق في
( الأحكام ) ( ق 56 / 2 ) والنووي في ( المجموع ) ( 3 / 479 ) والحافظ ابن حجر في
( بلوغ المرام ) ، لكنهما أورداه مع الزيادة في التسليمتين ، فلا أدري ان ذلك وهم
منهما ، أو هو من اختلاف النسخ فإن الذي في نسختنا وغيرها من المطبوعات ليس
فيها هذه الزيادة في التسليمة الثانية ، وهو الموافق لحديث ابن مسعود في مسند
الطيالسي كما تقدم ، والله أعلم .
( تنبيه ) : احتج المؤلف رحمه الله بالحديث على أن ( الأولى أن لا يزيد :
وبركاته ) . وإذا عرفت ما سبق من التحقيق يتبين للمنصف أن الأولى الاتيان بهذه
الزيادة ، ولكن أحيانا لأنها لم ترد في أحاديث السلام الأخرى ، فثبت منه ذلك
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يداوم عليها ولكن تارة وتارة .
( 327 ) - ( قول ابن عمر : ( كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يفصل بين الشفع
والوتر بتسليمة ليسمعناها ) . رواه أحمد ) ص 87 .
صحيح . رواه أحمد ( 2 / 76 ) من طريق إبراهيم الصائغ عن ابن عمر به .
قلت : وهذا سند صحيح .
وله شاهد يرويه زرارة بن أبي أوفى قال :
( سألت عائشة عن صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالليل ؟ فقالت : كان يصلي
العشاء ، ثم يصلي بعد ركعتين ثم ينام . . . ثم توضأ فقام فصلى ثمان ركعات يقرأ
فيهن بفاتحة الكتاب وما شاء من القرآن ، وقالت : ما شاء الله من القرآن ، فلا
يقعد في شئ منهن إلا في الثامنة فإنه يقعد فيها ، فيتشهد ثم يقوم ولا يسلم ،
فيصلى ركعة واحدة ثم يجلس فيتشهد ويدعو ثم يسلم تسليمة واحدة : السلام
عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا . الحديث .
أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 236 ) : ثنا يزيد قال : ثنا بهز بن حكيم وقال مرة : انا
قال : سمعت زرارة بن أوفى يقول : فذكره .
إرواء الغليل — صفحة 32
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢