( قال السبكي في شرح المنهاج بعد أن ذكر هذه الرواية من عند أبي عوانة
وحده : إن صح هذا عن الصحابة دل على أن الخطاب في السلام بعد النبي ( صلى الله
عليه وسلم ) غير واجب فيقال : السلام على النبي . قلت : قد صح بلا ريب ، وقد
وجدت له متابعا قويا . قال عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن
الصحابة كانوا يقولون والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) حي : السلام عليك أيها النبي ، فلما مات
قالوا : السلام على النبي . وهذا إسناد صحيح ) .
قلت : وقد وجدت له شاهدين صحيحين :
الأول : عن ابن عمر ( أنه كان يتشهد فيقول . . . السلام على النبي ورحمة الله
وبركاته . . . ) أخرجه مالك في ( الموطأ ) ( 1 / 91 / 94 ) عنه نافع عنه .
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين .
الثاني : ( عن عاثشة أنها كانت تعلمهم التشهد في الصلاة . . . السلام على
النبي .
رواه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 115 / 1 ) والسراج في مسنده ( ج
9 / 1 / 2 ) والمخلص في ( الفوائد ) ( ج 11 / 54 / 1 ) بسندين صحيحين عنها .
ولا شك أن عدول الصحابة رضي الله عنهم من لفظ الخطاب ( عليك ) إلى لفظ
الغيبة ( على النبي ) إنما بتوقيف من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأنه أمر تعبدي محض لا مجال
للرأي والاجتهاد فيه . والله أعلم . ( 1 )
322 - ( حديث انه عليه الصلاة والسلام أمر ابن مسعود أن يعلم
الناس رواه أحمد ) ص 86
ضعيف رواه أحمد ( 1 / 376 ) : ثنا محمد بن فضيل ثنا خصيف الجزري
قال : ثني أبو عبيدة بن عبد الله عن عبد الله قال :
هامش
( 1 ) انظر تعليقنا على هذه الزيادة في ( صفة الصلاة ) ( ص : 171 )