وأما حديث الوليد بن أبي مالك فهو عند الإمام أحمد ( 5 / 269 ) قال :
( ثنا هشام بن سعيد ثنا ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن الوليد بن أبي مالك
قال :
دخل رجل المسجد ، فصلى ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ألا رجل يتصدق على
هذا فيصلي معه ؟ قال : فقام رجل فصلى معه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : هذان
جماعة ) .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات فهو صحيح لولا أنه مرسل فإن
الوليد - وهو ابن عبد الرحمن بن أبي مالك - تابعي مات سنة ( 125 ) .
وقد صح الحديث موصولا من طريق أخرى عن أبي سعيد الخدري وغيره
نحو هذا ، لكن ليس فيه قوله ( هذان جماعة ) كما سيأتي في ( الإمامة ) رقم
( 535 ) .
والخلاصة أن الحديث ضعيف من جميع طرقه ، وليس فيها ما يقوي بعضه
بعضا لشدة ضعفها جميعها ، وخيرها المرسل ، فلو وجدنا في ذلك الموصول ما فيه
ضعف يسير لحكمنا بقوته ، ولذلك قال الحافظ في ( تخريج المختصر ) :
( حديث غريب ، وقد جاء من رواية أبي موسى وأبي أمامة وأنس
عبد الله بن ] عمرو بن العاص ، وأسانيدها كلها ضعيفة ) . وقال في موضع
آخر كما في ( الفيض ) .
( اتفقوا على تضعيفه ) . وقال القسطلاني في ( شرح البخاري ) .
( طرقه كلها ضعيفة ) .
قلت : لكن يشهد لصحة معناه كما أشار إليه المؤلف الحديث الآتي
بعده .
490 - ( وقال ( صلى الله عليه وسلم ) لمالك بن الحويرث : ( وليؤمكما أكبر كما ) ) .
صحيح . وهو قطعة من حديث لمالك بن الحويرث تقدم برقم
( 215 ) .
إرواء الغليل — صفحة 250
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٥٠