تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وأما حديث الوليد بن أبي مالك فهو عند الإمام أحمد ( 5 / 269 ) قال : ( ثنا هشام بن سعيد ثنا ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن الوليد بن أبي مالك قال : دخل رجل المسجد ، فصلى ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ قال : فقام رجل فصلى معه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : هذان جماعة ) . قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات فهو صحيح لولا أنه مرسل فإن الوليد - وهو ابن عبد الرحمن بن أبي مالك - تابعي مات سنة ( 125 ) . وقد صح الحديث موصولا من طريق أخرى عن أبي سعيد الخدري وغيره نحو هذا ، لكن ليس فيه قوله ( هذان جماعة ) كما سيأتي في ( الإمامة ) رقم ( 535 ) . والخلاصة أن الحديث ضعيف من جميع طرقه ، وليس فيها ما يقوي بعضه بعضا لشدة ضعفها جميعها ، وخيرها المرسل ، فلو وجدنا في ذلك الموصول ما فيه ضعف يسير لحكمنا بقوته ، ولذلك قال الحافظ في ( تخريج المختصر ) : ( حديث غريب ، وقد جاء من رواية أبي موسى وأبي أمامة وأنس عبد الله بن ] عمرو بن العاص ، وأسانيدها كلها ضعيفة ) . وقال في موضع آخر كما في ( الفيض ) . ( اتفقوا على تضعيفه ) . وقال القسطلاني في ( شرح البخاري ) . ( طرقه كلها ضعيفة ) . قلت : لكن يشهد لصحة معناه كما أشار إليه المؤلف الحديث الآتي بعده . 490 - ( وقال ( صلى الله عليه وسلم ) لمالك بن الحويرث : ( وليؤمكما أكبر كما ) ) . صحيح . وهو قطعة من حديث لمالك بن الحويرث تقدم برقم ( 215 ) .