تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
تحدث لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حاجه ، فما أزال أسمعه يقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : سبحان الله سبحان الله سبحان الله وبحمده ، حتى أمل ، فأرجع أو تغلبني عيني فأرقد قال : فقال لي يوما - لما يرى من خفتي ، وخدمتي إياه - : سلني يا ربيعة أعطك ، قال : فقلت : أنظر في أمري يا رسول الله ثم أعلمك ذلك . قال : ففكرت في نفسي فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة ، وأن لي فيها رزقا سيكفيني ويأتيني ، قال : فقلت : أسال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأخرني ، فإنه من الله عز وجل بالمنزل الذي هو به ، قال : فجئت ، فقال : ما فعلت يا ربيعة ؟ قال : فقلت : نعم يا رسول الله أسألك أن تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النار ، قال : فقال : من أمرك بهذا يا ربيعة ! قال : فقلت : لا والله الذي بعثك بالحق ما أمرني به أحد ، ولكنك لما قلت : سلني أعطك ، وكنت من الله بالمنزل الذي أنت به نظرت في أمري وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة ، وأن لي فيها رزقا سيأتيني ، فقلت : أسال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لآخرتي ، قال : فصمت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) طويلا ، ثم قال لي : إني فاعل ، فأعني على نفسك بكثرة السجود ) . قلت : وإسناده حسن . الرابع : عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال الأحنف بن قيس : ( دخلت بيت المقدس فوجدت فيه رجلا يكثر السجود ، فوجدت في نفسي من ذلك ، فلما انصرف قلت : ( أتدري على شفع انصرفت أم على وتر ، قال : إن أك لا أدري فإن الله عز وجل يدري ، ثم قال : خبرني حبي أبو القاسم ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم بكى ، ثم قال : أخبرني حبي أبو القاسم ( صلى الله عليه وسلم ) ثم بكى ، ثم قال : أخبرني حبي أبو القاسم ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجه ، وحط عنه بها خطيئة ، وكتب له بها حسنة . قال : قلت : أخبرني من أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا أبو ذر صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فتقاصرت إلي نفسي ) . أخرجه الدارمي ( 1 / 341 ) وأحمد ( 5 / 164 ) والسياق له ، وإسناده صحيح