تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قبل الرأي كما هو ظاهر . وله شاهد مرفوع من حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ : ( ما من امرئ تكون له صلاة بليل ، يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته ، وكان نومه عليه صدقة ) . أخرجه مالك ( 1 / 117 / 1 ) عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضا أنه أخبره أن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخبرته ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فذكره . ومن طريق مالك أخرجه أبو داود ( 1314 ) والنسائي أيضا وابن نصر ( 78 ) والبيهقي وأحمد ( 6 / 180 ) . قلت : وإسناده كلهم ثقات غير الرجل الذي لم يسم ، وهو وإن كان عند سعيد رضا كما قال هو نفسه فذلك لا يكفي في توثيقه حتى يسمى ، فيتبين أنه ثقة ، كما هو مقرر في ( مصطلح الحديث ) . وقد سماه النسائي في رواية له ( الأسود بن يزيد ) لكن في الطريق إليه أبو جعفر الرازي وهو سئ الحفظ فلا يحتج به ، فلا يغتر بقول المنذري : ( الأسود بن يزيد ثقة ثبت ، وبقية إسناده ثقات ) . لا سيما وقد رواه أحمد ( 6 / 63 ) من طريق أبي جعفر هذا بإسقاط الواسطة بين سعيد وعائشة . وتبعه على ذلك عنده ( 6 / 72 ) أبو أويس واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس ، وهو وإن روى له مسلم ففيه ضعف ، فلا ينهض لمعارضة رواية مالك . نعم هو شاهد حسن لحديث أبي الدرداء ، لا سيما وقد قال المنذري عقب قوله السابق : ( ورواه ابن أبي الدنيا في ( كتاب التهجد ) بإسناد جيد ، رواته محتج بهم في الصحيح ) . قلت : وليس هو في نسخة ( التهجد ) المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق ، والظاهر أن النسخ مختلفة ، فإن هذه النسخة مع أنها ختمت بعبارة ( أخر الكتاب ) .