الأحاديث في كثير من مؤلفاتي المطبوعة منها والمخطوطة ، سواء ما كنت قد سلكت في
تخريجه مسلك البسط ، أو التوسط ، أو الإيجاز ، أوالاكتفاء بذكر مرتبة الحديث فقط ،
مثل " الأحاديث الصحيحة " ( 1 ) . و " الأحاديث الضعيفة ) ( 2 ) ، و " غاية المرام في تخريج
أحاديث الحلال والحرام " ( 3 ) و " ظلال الجنة في تخريج كتاب السنة " ، و " التعليق الرغيب
على الترغيب والترهيب " ( 4 ) ، ومثل بعض الرسائل الصغيرة نحو " الكلم الطيب " ،
و " التوسل : أنواعه وأحكامه " ، و " الآيات البينات في عدم سماع الأموات على مذهب
الحنفية السادات " وغيرها .
ولذلك فإنه كان من الضروري اخراجه إلى عالم المطبوعات منذ سنين ، تيسيرا علي
في المراجعة عند الإحالة أولا ، واستجابة لرغبة أهل العلم وإفادتهم ثانيا .
ومع أن الفضل في تأليفه يعود إلى الأخ الفاضل الأستاذ محمد زهير الشاويش ، وكان
حريصا على نشره على الناس ، إلا أنه حال بينه وبين ذلك أسباب منها اضطراره إلى
الخروج من سورية ، ثم من لبنان لمدة طويلة ، وأخيرا الوضع المضطرب في بيروت منذ
بضع سنوات .
والآن وقد استقرت الأوضاع بعض الشئ " وتيسرت له سبل الطباعة ، فقد بادر -
جزاه الله خيرا - إلى اخراجه إلى عالم المطبوعات ، فضم بذلك فضلا إلى فضل ، أتم الله
علينا وعليه نعمه ظاهرة وباطنة .
ثم إن الباعث على هذا التخريج كان أمورا أذكر أهمها :
الأول : أن أصله : " منار السبيل . . . " هو من أمهات كتب مذهب الإمام
أحمد إمام السنة ، الذي جمع من الأحاديث مادة غزيرة ، قلما تتوفر في كتاب فقهي آخر في
مثل حجمه - إذ هو جزءان فقط - حتى بلغ عددها ثلاثة آلاف حديث أو زادت ، جلها
مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) طبع منه المجلد الأول والثاني والثالث .
( 2 ) طبع منه المجلد الأول والثاني
( 3 ) طبع والحمد لله .
( 4 ) ثم صيرت كتاب " الترغيب " كتابين : " صحيح الترغيب والترهيب " و " ضعيف الترغيب
والترهيب " وقد طبع الأول من الصحيح .