على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبره ما قال معاذ ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أتريد أن
. تكون فتانا يا معاذ ؟ ! إذا أممت الناس فاقرأ ب ( الشمس وضحاها ) و ( سبح اسم
ربك الأعلى ) و ( اقرأ باسم ربك ) و ( الليل إذا يغشى ) " .
أخرجه مسلم وأبو عوانة والنسائي ( 1 / 155 ) والسراج ( ق 33 / 1 )
44 / 1 والبيهقي ( 2 / 392 ) وابن ماجة ( 836 ) مختصرا .
الرابعة : عن أيي صالح عنه مثل رواية محارب بن دثار . أخرجه السراج
( ق 33 / 1 - 2 ) وزاد في روايته :
" قال أبو صالح : لما كان يوم أحد أتى ذلك الفتى معاذا فقال : زعمت أني
منافق ! تقدم ؟ فقال معاذ : صدق الله وكذبت ، فقاتل : حتى قتل "
وأما حديث أنس فلفظه :
" كان معاذ بن جبل يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله ، فدخل
المسجد ليصلي في القوم ، فلما رأى معاذا طول في صلاته ولحق بنخله يسقيه ، فلما
قضى معاذ قيل له : إن حراما دخل المسجد ، فلما رآك طولت تجوز في صلاته ولحق
بنخله يسقيه ، فقال : إنه منافق ! أيستعجل الصلاة من أجل سقي نخله ؟ ! فجاء
حرام إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومعاذ عنده ، فقال : يا نبي الله ! أردت أن أسقي نخلي ،
فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي
أسقيه ، فزعم أني منافق ، " فأقبل نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) على معاذ ، فقال : أفاتن أنت ؟ !
لا تطول بهم اقرأ بهم ( سبح اسم ربك الأعلى ) ( والشمس وضحاها ) ونحوها " .
أخرجه السراج ( ق 33 / 2 ) وأحمد ( 3 / 123 ) بسند صحيح .
وأما حديث بريدة فلفظه :
" صلى معاذ بأصحابه العشاء الآخرة ، فقرأ فيها ( اقتربت الساعة ) فترك
رجل من قبل أن يفرغ من صلاته ، فانصرف وقال له معاذ قولا شديدا ، فاتى
الرجل النبي ( صلى الله على وسلم ) يعتذر إليه ، وقال : إني كنت أعمل في نخل لي ، وخفت عليه
الماء ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) لمعاذ : صل ب ( الشمس وضحاها ) ونحوها من السور ) .
إرواء الغليل — صفحة 330
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٠