صحيح . أخرجه الترمذي ( 2 / 171 ) وابن ماجة ( 1011 ) من طريق
أبي معشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أيي هريرة مرفوعا . وقال
الترمذي :
" حديث أبي هريرة قد روي عنه من غير هذا الوجه ، وقد تكلم بعض أهل
العلم في أي معشر من قبل حفظه ، واسمه نجيح ، قال محمد : لا أروي عنه
شيئا ، وقد روى عنه الناس " .
قلت : وقال النسائي في سننه ( 1 / 313 ) :
" وأبو معشر المدني اسمه نجيح ، وهو ضعيف ، ومع ضعفه أيضا كان
اختلط ، عنده . أحاديث مناكير ، منها : محمد بن عمرو . . . " قلت : فذكر هذا
الحديث .
قلت : لكن له طريق أخرى ، فقال الترمذي : " حدثنا الحسن بن أبي بكر
المروزي حدثنا المعلى بن منصور حدثنا عبد الله بن جعفر المخرمي عن عثمان بن
محمد الأخنسي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا به وقال :
" هذا حديث حسن صحيح " . قال محمد ( يعني البخاري ) : هو أقوى من
حديث أبي معشر وأصح " .
قلت : ورجاله كلهم ثقات غير شيخ الترمذي " الحسن بن أبي بكر " كذا
هو قي نسخ السنن " أيي بكر " حتى النسخة التي صححها أحمد شاكر رحمه الله
تعالى ، وهو خطأ ، والصواب " الحسن بن بكر " بحذف لفظ ( أبي ) كما في
" التهذيب و " التقريب " و " الخلاصة " وهو الحسن بن بكر بن عبد الرحمن أبو علي
نزيل مكة ، قال مسلمة : " مجهول " لكن قد روى عنه جماعة من الثقات ذكرهم في
" التهذيب " وكأنه لذلك قال في " التقريب " انه صدوق . والله أعلم .
وللحديث شاهد من رواية ابن عمر مرفوعا .
أخرجه الدارقطني ( ص 101 ) والحاكم ( 1 / 206 ) وعنه البيهقي ( 2 / 9 )
عن بزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن المجبر عن نافع عنه . وقال
إرواء الغليل — صفحة 325
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢٥