وهي شاذة لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن عياش اللهم إلا في رواية
الكشميني لصحيح البخاري خلافا لغيره فهي شاذة أيضا لمخالفتها لروايات
الآخرين للصحيح ، وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ ، فلم يذكرها في " الفتح "
على طريقته في جمع الزيادات من طرق الحديث ويؤيد ذلك أنها لم تقع في " أفعال
العباد " للبخاري والسند واحد . ووقعت هذه الزيادة في الحديث في كتاب " قاعدة
جليلة في التوسل والوسيلة " لشيخ الاسلام ابن تيمية في جميع الطبعات ( ص 55 )
طبعة المنار الأولى ، و ( ص 37 ) الطبعة الثانية منه ( ص 49 ) الطبعة السلفية ،
والظاهر أنها مدرجة من بعض النساخ . والله أعلم .
الثانية : في رواية البيهقي أيضا : " اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة .
ولم نرد عند غيره . فهي شاذة أيضا ، والقول فيها كالقول في سابقتها .
الثالثة : وقع في نسخة من " شرح المعاني " سيدنا محمد " وهي شاذة مدرجة
ظاهرة الادراج .
الرابعة : عند ابن السني " والدرجة الرفيعة " وهي مدرجة أيضا من بعض
النساخ فقد علمت مما سبق أن الحديث عنده من طريق النسائي وليست عنده ولا
عند غيره . وقد صرح الحافظ في " التلخيص " ( ص 78 ) ثم السخاوي في
" المقاصد " ( ص 212 ) أنها ليست في شئ من طرق الحديث . قال الحافظ :
" وزاد الرافعي في " المحرر " في آخره : يا أرحم الراحمين . وليست أيضا في شئ من
طرقه " ومن الغرائب أن هذه الزيادة وقعت في الحديث في كتاب " قاعدة جليلة في
التوسل والوسيلة " لابن تيمية وقد عزاه لصحيح البخاري : وإني أستبعد جدا أن
يكون الخطأ منه لما عرف به رحمه الله من الحفظ والضبط ، فالغالب أنه من بعض
النساخ ، ولا غرابة في ذلك ، وإنما الغريب أن ينطلي ذلك على مثل الشيخ السبد
رشيد رضا رحمه الله تعالى ، فإنه طبع الكتاب مرتين بهذه الزيادة دون أن ينبه
عليها ( ص 48 ) ( الطبعة الأولى ) و ( ص 33 ) من الطبعة الثانية ، وكذلك لم ينبه
عليها الشيخ محب الدين الخطيب في طبعته ( ص 43 ) !
244 - ( حديث أنس مرفوعا :
إرواء الغليل — صفحة 261
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦١