وتوفي الواقف وله ذرية ، ثم إن الحكومة قامت بتخطيط المنطقة
الموجود فيها المأتم وأزالت المباني الموجودة بما فيها المأتم ، وعوضت
عنه بمبلغ من المال وأرض أخرى لإقامة المأتم المذكور في المنطقة
الأخرى ، فهل المحلات التجارية الموقوفة على المأتم تعود ميراثا لذرية
الواقف ، أم تبقى على وقفيتها على المأتم المذكور لو أعيد بنائه في
المنطقة الثانية ؟ وعلى فرض أنه لم يبن المأتم حتى في المستقبل هل
ترجع الأوقاف ميراثا أم تبقى وقفا ويصرف نماؤها على مأتم أخر في
المنطقة أو الأكثر احتياجا ؟
بسمه تعالى : تبقى المحلات على وقفيتها ولا تعود إلى ورثة الواقف وتصرف
عوائدها في المأتم الجديد الذي سيبنى عوضا عن المأتم السابق على
الأحوط ، وعلى فرض عدم إعادة المأتم حتى في المستقبل تصرف في مأتم
أخر مع مراعاة الأقرب فالأقرب ، وإن لم يبعد صرفها في وجوه البر
والاحسان في هذا الفرض ، والله العالم .
( س - 386 - ) هل يجوز للشخص أن يوقف دكانا أو منزلا ويشترط أن يكون
الدخل والحاصل منه لفائدته شخصيا أو يسكن في الدار حتى يخرج من
الدنيا ؟
بسمه تعالى : الوقف بهذه الصورة محكوم بالبطلان ، لأن الشرط المذكور
يجعله من المنقطع الأول ، ولكن يمكن التخلص من الاشكال بأن يملك
الشخص عينا كدكان أو منزل أو غير ذلك إلى المسجد أو الحسينية ،
ويشترط لنفسه الانتفاع به أو السكن فيه لمدة معينة ، أو مدة حياته ، ويكون
الفقيه أو وكيله طرفا لقبول التمليك ، والله العالم .