مما لا يكاد يعد ويحصى .
وإن كان بوارد في خصوص مولانا الحسين عليه الصلاة والسلام منهم وممن تقدم
عليهم من الأنبياء والأوصياء المخبرين عن الله سبحانه وتعالى بلسان الوحي ( 1 ) أو
الرسول المنزل عليهم أكثر من غيره بمراتب شتى ولعل ذلك لعظم مصيبته التي تصغر
عندها جميع المصائب ( 2 ) كما أخبر به جبرئيل ( ع ) آدم على نبينا وآله وعليه
السلام .
هامش
( 1 ) راجع المجلد الأول والثاني من كتاب أحسن الجزاء في إقامة العزاء على سيد
الشهداء ( ع ) ففيه ما يشفي العليل ويروي الغليل .
( 2 ) وذلك لعدم ورود مصائبه ( ع ) على أحد من الأنبياء ومن دونهم وقال
الصادق ( ع ) كما في علل الشرايع ص 225 إن يوم قتل الحسين أعظم مصيبة
من سائر الأيام وعلل ( ع ) ذلك بأن ذهابه كان كذهاب جميع الخمسة الطيبة
الذين هم أكرم الخلق على الله كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه
أعظم الأيام مصيبة : قلت : وهذه إحدى العلل ولها علل أخرى وكما هو الظاهر
من عدم حصره ( ع ) بذلك فلاحظ وراجع ج ل من أحسن الجزاء ص 292 ص
293 ولقد أجاد من قال في هذا المجال :
أنست رزيتكم رزايانا التي * سلفت وهونت الرزايا الآتية
وفجايع الأيام تبقى مدة * وتزول وهي إلى القيامة باقية
وقال آخر وأجاد أيضا :
كل الرزايا دون وقعة كربلا * تنسى وإن عظمت تهون عظامها