منه ( ع ) لأن لبسه في مأتم كل واحد منهم نوع من تعظيم شعائر الله سبحانه
قطعا فيكون حينئذ راجحا بل قد يلحق بهم غيرهم أيضا من هذه الحيثية كالعلماء
ونحوهم .
من يكون تعظيمه نوعا من تعظيم شعائر الله وشعائر الإسلام لو فرضنا كونه نوعا
من تعظيمه عرفا سيما بعد ما ورد من أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ( 1 ) إلا
أن ظاهر شيخنا المحدث البحراني رحمه الله ربما يعطي عدم استثناء حسن لبس
السواد في غير مأتمه ( ع ) لاقتصاره في الاستثناء كما عرفت على لبسه في مأتمه (
ع ) دون غيره مؤيدا بما ذكره من التأييد المتقدم إليه الإشارة الخصوص به روحي
فداء .
إلا أن يؤخذ بمقتضى تعليله الاستثناء باستفاضة الأخبار بشعار الحزن عليه ( ع ) فإنه
عام يشمل غيره أيضا لاستفاضة الأخبار بنحو هذا الشعار في الجميع ولو بنحو
العموم من نحو قوله ( ع ) ( من ذكر مصابنا وحزن لحزننا أو لما أصابنا أو لما
ارتكب منا كان معنا ) إلى غير ذلك
هامش
( 1 ) راجع كامل الزيارات والخصال وغيرهما .