ومظاهرها الخلابة الكاذبة ، فأبدلهم الله جل جلاله بالذكر الطيب على الألسن
وفي القلوب .
و " الشيخ الطوسي " من النفر المعدودين الذين سلكوا هذا السبيل واتبعوا
أئمة الهدى وجدوا واجتهدوا في نشر الاسلام وتركيز المذهب الحق ( مذهب
التشيع ) ، فيحق له أن يكون غرة في جبين الدهر ومصباحا مضيئا في صفحات
التاريخ البارزة وعلما شامخا " في ميدان العلم والتحقيق .
ليس " شيخ الطائفة " مفخرة إيران المسلمة فحسب ، بل هو مفخرة العالم
الاسلامي بما قدم من الخدمات الكبرى في سائر المجالات العلمية الدينية
وليس " شيخ الطائفة " ممن يباهي به الشيعة فقط ، بل يباهي به المسلمون
لما أحسوا فيه من الشخصية المسهمة في إعلاء كلمة الله تعالى وبذل الجهد لنشر
الأسس الإسلامية المتينة
إن " شيخ الطائفة " عالم عامل مزج العلم بالعمل والقول بالفعل وأخلص لله
تعالى في نيته وجعل خدمة الدين الحنيف همه وجهده ، فجزاه الله بالحياة
الأبدية وصار التاريخ يلهج بذكره ويثني عليه ثناءا عطرا وينظر إليه بنظر الاعظام
والاكبار .
عندما يقرأ الإنسان ما كتبه المحققون عن " شيخ الطائفة " ويتعمق في النعوت
التي أضفوها عليه وجمل الثناء التي أطلقوها فيه . . يشعر بأن هناك سرا في
هذه النظرة منهم بالنسبة إليه ، وينبعث لكشف هذا السر ومعرفة الرمز المودع
في هذا الإنسان الذي أصبح عملاقا على صفحات التاريخ
أليس هذا السر هو الذي قلناه من إخلاص العمل من الشوائب . . .
* * *
ولد شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي في خراسان في شهر شعبان
الاقتصاد — صفحة تقديم 8
مساهمون: الشيخ الطوسي
صتقديم ٨