لأولي الألباب " إلى قوله " إنك لا تخلف الميعاد " 1 ) .
وقال : " فلينظر الإنسان إلى طعامه * أنا صببنا الماء صبا * ثم شققنا الأرض
شقا " إلى قوله " متاعا لكم ولأنعامكم " 2 ) .
وقال : " ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرا ر
مكين " إلى قوله " فتبارك الله أحسن الخالقين " 3 ) .
وقال : " إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " 4 ) و " لقوم يعقلون " 5 ) و " لأولي
الألباب " 6 ) و " لمن كان له قلب " 7 ) يعني عقل .
وغير ذلك من الآيات التي تعدادها يطول .
وكيف يحث تعالى على النظر وينبه على الأدلة وينصبها ويدعو إلى النظر
فيها ، ومع ذلك يحرمها . إن هذا لا يتصوره إلا غبي جاهل .
فأما من أومى إليه من الصحابة والتابعين وأهل الأعصار من الفقهاء والفضلاء
والتجار والعوام ، فأول ما فيه أنه غير مسلم ، بل كلام الصحابة والتابعين مملو
من ذلك ، وهو شائع ذائع في خطب أمير المؤمنين عليه السلام في الاستدلال على
الصانع والحث على النظر والفكر في إثبات الله تعالى معروف مشهور ،
وكذلك كلام الأئمة عليهم السلام من أولاده ، وعلماء المتكلمين في كل عصر
معروفون مشهورون .
هامش
1 ) سورة آل عمران : 190 - 194 .
2 ) سورة عبس : 24 - 32 .
3 ) سورة المؤمنون : 12 - 14 .
4 ) سورة الرعد : 3 .
5 ) سورة الرعد : 4 .
6 ) سورة الرمز : 21 .
7 ) سورة ق : 37 .