تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتصاد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شخص تعين عليه الوجوب . وعلى ما قلناه لا يحتاج إلى هذا التفصيل غير أن من لا يتمكن سقط عنه الوجوب . فصل
( في الكلام في النبوة ) النبي في العرف هو المؤدي عن الله تعالى بلا واسطة من البشر ومعنى النبي في اللغة يحتمل أمرين : أحدهما - المخبر ، واشتقاقه يكون من " الإنباء " الذي هو الإخبار ، ويكون على هذا مهموزا . والثاني - أن يكون مفيدا للرفعة وعلو المنزلة ، واشتقاقه يكون من " النباوة " التي هي الارتفاع . ومتى أريد بهذا اللفظ علو المنزلة فلا يجوز إلا بالتشديد بلا همز . وعلى هذا يحمل ما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال " لا تبروا باسمي " 1 ) أي لا تهمزوه ، لأنه أراد علو المنزلة . ولا يلزم أن يكون كل عال المنزلة نبيا ، لأن بالعرف صارت هذه اللفظة مختصة بمن علت منزلته ، لتحمله أعباء الرسالة والقيام بأدائها إذا كان من البشر ولذلك لا توصف الملائكة بأنهم أنبياء وإن كان فيهم رسل من قبل الله تعالى . ولا يمتنع أن يقال أيضا : يراد به الإخبار ، إلا أنه مكروه لما ورد به الخبر . وقولنا رسول يفيد في أصل اللغة أن من أرسله بشرط تحمله الرسالة ، لأنه لا يسمى بذلك من لا يعلم منه القبول لذلك . والعرف خصص هذا اللفظ بمن كان
هامش
1 ) كذا في النسختين ، وهو غير صحيح ، وأصله النبر بمعنى إدخال الهمز في الكلمة فقوله صلى الله عليه وآله " لا تنبر باسمي " أي لا تجعل لفظة " النبي " مهمزة انظر النهاية لابن الأثير ( نبر ) .
الاقتصاد — صفحة 151 | الشيخ الطوسي