والظن والاعتقاد لا يقوم [ مقام العلم في ذلك ، لأن المدح لا يكون إلا مستحقا
ولا يصح ] 1 ) ذلك إلا مع العلم بالإعظام ، إما بأن يكون ثابتا نحو من يمدحه ويعلم
من حاله ما يقتضي تعظيمه نحو الأنبياء والمعصومين ، أو يكون مشروطا كمدح
من غاب عنا بشرط بقائه على الحال الموجبة لتعظيمه .
والفعل لا يسمى مدحا حقيقة ويجوز أن يسمى بذلك مجازا .
والتعظيم يدخل في القول والفعل حقيقة كقيام الإنسان لغيره مع القصد إلى
تعظيمه أو تقبيل رأسه .
والمدح لا يكون إلا خبرا يحتمل الصدق أو الكذب : كقولك فلان عالم
فاضل مع القصد إلى تعظيمه . والذم هو القول المنبي عن اتضاع حال المذموم
وشروط كونه ذما مثل شروط المدح سواء من القصد إلى ذلك والعلم بحاله
وإن كان اللفظ موضوعا له ، وما يرجع إلى الفعل يسمى ذما مجازا .
والاستخفاف والإهانة يكونان بالقول والفعل ، لأن من لا يقوم لمن يجب أن
يقام له يسمى مستخفا به .
والثواب هو النفع المستحق المقارن للتعظيم والاجلال ، فبكونه نفعا
يتميز مما ليس بنفع ، وبكونه مستحقا يتميز من التفضل ، وبمقارنة التعظيم
والتبجيل يتميز من العوض .
والعقاب هو الضرر المستحق ، ومن شروطه أن يقارنه استخفاف وإهانة ،
فبكونه ضررا يتميز من النفع ، وكونه مستحقا يتميز من الألم الذي يفعل لمصلحة ،
ويتميز أيضا بمقارنة الاستخفاف له والإهانة له .
والشكر هو الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظيم ، ولا يكون كذلك إلا
بالقصد . والشكر حقيقة ما يرجع إلى اللسان ، وقد يسمى ما يرجع إلى القلب
هامش
1 ) الزيادة من ج .