بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الفرائض والوصايا كتاب بيان أحكام الفرائض والوصايا
الفرائض : جمع فريضة بمعنى مفروضة أي مقدرة لما فيها من السهام المقدرة فغلبت على غيرها . والفرض
لغة التقدير قال الله تعالى * ( فنصف ما فرضتم ) * أي قدرتم . وشرعا نصيب مقدر شرعا لوارث ، والأصل
فيه قبل الاجماع آيات المواريث والاخبار كخبر الصحيحين . ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلاولى
رجل ذكر فإن قيل ما فائدة ذكر ذكر بعد رجل ؟ أجيب بأنه للتأكيد لئلا يتوهم أنه مقابل
الصبي بل المراد أنه مقابل الأنثى . فإن قيل : لو اقتصر على ذكر ذكر كفتى ، فما فائدة ذكر رجل معه ؟ أجيب
بأن لا يتوهم أنه عام مخصوص . القول في ميراث الجاهلية وكان في الجاهلية مواريث يورثون الرجال دون النساء والكبار دون
الصغار ، وكان في ابتدأ الاسلام بالحلف والنصر ثم نسخ فتوارثوا بالاسلام والهجرة ثم نسخ فكانت
الوصية واجبة للوالدين والأقربين ، ثم نسخ بآيتي المواريث ، فلما نزلتا قال ( ص ) : إن
الله أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث . القول في الحث على تعلم الفرائض واشتهرت الاخبار بالحث على تعليمها وتعلمها
منها : تعلموا الفرائض وعلموه أي علم الفرائض : الناس فإني امرؤ مقبوض ، وإن هذا العلم سيقبض
وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يقضي فيها . ومنها : تعلموا الفرائض
فإنه من دينكم وإنه نصف العلم وإنه أول علم ينزع من أمتي . وإنما سمي نصف العلم لأن للانسان
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 46
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٤٦