تسمية للشئ باسم سببه ، ويدخل وقتها بانفصال جميع الولد ولا تستحب قبله بل تكون شاة لحم
ويسن ذبحها . ( يوم سابعه ) أي ولادته ويحسب يوم الولادة من السبعة . كما في المجموع بخلاف
الختان فإنه لا يحسب منها كما صححه في الزوائد لأن المرعي هنا المبادرة إلى فعل القربة والمرعي هناك
التأخير لزيادة القوة ليحتمله . ويسن أن يقول الذابح بعد التسمية : اللهم منك ، وإليك عقيقة
فلان لخبر ورد فيه رواه البيهقي بإسناد حسن ويكره لطخ رأس المولود بدمها لأنه من فعل الجاهلية
وإنما لم يحرم للخبر الصحيح كما في المجموع أنه ( ص ) قال : مع الغلام عقيقة فأهرقوا
عليه دما وأميطوا عنه الأذى بل قال الحسن وقتادة : إنه يستحب ذلك ثم يغسل لهذا الخبر ، ويسن
لطخ رأسه بالزعفران والخلوق كما صححه في المجموع . ويسن أن يسمى في السابع كما في الحديث
المار ولا بأس بتسميته قبل ذلك ، وذكر النووي في أذكاره أن السنة تسميته يوم السابع ، أو يوم الولادة
واستدل لكل منهما بأخبار صحيحة وحمل البخاري أخبار يوم الولادة على من لم يرد العق وأخبار يوم
السابع على من أراده . قال ابن حجر شارحه : وهو جمع لطيف لم أره لغيره ، ويسن أن يحسن اسمه لخبر :
إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسنوا أسماءكم وأفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن
لخبر مسلم : أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن . وتكره الأسماء القبيحة كشهاب وشيطان
وحمار وما يتطير بنفيه عادة كبركة ونجيح ، ولا تكره التسمية بأسماء الملائكة والأنبياء ، روي عن
ابن عباس أنه قال : إذا كان يوم القيامة أخرج الله أهل التوحيد من النار وأول من يخرج من وافق
اسمه اسم نبي وعنه أنه قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ألا ليقم من اسمه محمد فليدخل الجنة
كرامة لنبيه محمد ( ص ) ويحرم تلقيب الشخص بما يكره . وإن كان فيه كالأعمش
ويجوز ذكره بقصد التعريف . لمن لا يعرف إلا به ، والألقاب الحسنة لا ينهى عنها وما زالت الألقاب
الحسنة في الجاهلية والاسلام قال الزمخشري : إلا ما أحدثه الناس في زماننا من التوسع حتى لقبوا
السفلة بالألقاب العليا . ويسن أن يكنى أهل الفضل من الرجال والنساء ، ويحرم التكني بأبي القاسم
ولا يكنى كافر . قال في الروضة : ولا فاسق ولا مبتدع لأن الكنية للتكرمة وليسوا من أهلها إلا لخوف
فتنة من ذكره باسمه أو تعريف كما قيل به في قوله تعالى : * ( تبت يدا أبي لهب ) * واسمه عبد العزى ،
ويسن في سابع ولادة المولود أن يحلق رأسه كله . ويكون ذلك بعد ذبح العقيقة وأن يتصدق بزنة
الشعر ذهبا فإن لم يتيسر كما في الروضة ففضة . ( ويذبح ) على البناء للمفعول حذف فاعله للعلم به . وهو
من تلزمه نفقته ، كما قاله في الروضة ( عن الغلام شاتان ) متساويتان ( وعن الجارية شاة ) لخبر
عائشة رضي الله تعالى عنها : أمرنا رسول الله ( ص ) أن نعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية
بشاة . وإنما كانت الأنثى على النصف تشبيها بالدية ويتأدى أصل السنة عن الغلام بشاة : لأنه
( ص ) عق عن الحسن والحسين كبشا وكالشاة سبع بدنة أو بقرة أنه من مال
المولود فلا يجوز للولي أن يعق عنه من ذلك لأن العقيقة تبرع وهو ممتنع من مال المولود .
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 245
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٢٤٥