وصائمة ومحرمة ونحوه وبنفس الامر ، كما لو وطئ زوجته ظانا أنها أجنبية فلا حد فيه . وبالثامن وطئ
الميتة البهيمة فلا حد فيه . وبالتاسع وطئ شبهة الطريق ، والفاعل والمحل إلا في جارية بيت المال فيحد
بوطئها لأنه لا يستحق الاعفاف فيه وإن استحق النفقة ، ثم هو بالنسبة إلى تقسيم الحد في حقه ( على
ضربين محصن ) وهو من استكمل الشروط الآتية : ( وغير محصن ) وهو من لم يستكملها . القول في حد المحصن ( فالمحصن )
والمحصنة كل منهما ( حده الرجم ) حتى يموت بالاجماع . وتظاهر الاخبار فيه كرجم ماعز والغامدية .
وقرئ شاذا والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة وهذه نسخ لفظها وبقي حكمها . وكانت هذه
الآية في الأحزاب كما قاله الزمخشري في تفسيره ، ولو زنى قبل إحصانه ولم يحد ثم زنى بعده ، جلد ثم رجم
على الأصح في الروضة في اللعان وأرسل فيها في باب قاطع الطريق وجهين مصححين من غير
تصريح بترجيح . وصحح في المهمات أن الراجح ما صححاه في اللعان ، وهو المصحح في التنبيه أيضا
ومشيت عليه في شرحه وأقره عليه النووي في تصحيحه . القول في حد غير المحصن ( وغير المحصن ) ذكرا كان أو أنثى إذا كان
حرا ( حده مائة جلدة ) لآية : * ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) * [ / اي أي ولاء فلو فرقها
نظر فإن لم يزل الألم لم يضر . وإلا فإن كان خمسين لم يضر وإن كان دون ذلك ضر وعلل بأن
الخمسين حد الرقيق وسمي جلدا لوصوله إلى الجلد . ( وتغريب عام ) لرواية مسلم بذلك .
تنبيه : أفهم عطفه التغريب بالواو أنه لا يشترط الترتيب بينهما فلو قدم التغريب على الجلد جاز
كما صرح به في الروضة وأصلها . وأفهم لفظ التغريب أنه لا بد من تغريب الإمام أو نائبه حتى لو أراد الإمام
تغريبه فخرج بنفسه وغاب سنة ثم عاد لم يكف وهو الصحيح . لأن المقصود التنكيل ولم يحصل وابتداء
العام من حصوله في بلد التغريب في أحد وجهين ، أجاب به القاضي أبو الطيب . والوجه الثاني : من
خروجه من بلد الزنا ولو ادعى المحدود انقضاء العام ولا بينة صدق لأنه من حقوق الله تعالى ويحلف
ندبا . قال الماوردي : وينبغي للإمام أن يثبت في ديوانه أول زمان التغريب ويغرب من بلد الزنا
( إلى مسافة القصر ) لأن ما دونها في حكم الحضر لتواصل الاخبار فيها إليه ولان المقصود إيحاشه
بالبعد عن الأهل والوطن ( فما فوقها ) . إن رآه الإمام لأن عمر غرب إلى الشام وعثمان إلى مصر
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 178
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٧٨