ما مر في الضمان وذلك إما صريح كتغييب حشفة بفرج ووطئ وجماع . كقوله : والله لا أغيب حشفتي
بفرجك أو لا أطؤك أو لا أجامعك . فإن قال : أردت بالوطئ الوطئ بالقدم ، وبالجماع الاجتماع لم يقبل في
الظاهر ويدين وإما كناية كملامسة ومباضعة ومباشرة . كقوله : والله لا أمسك أو لا أباضعك أو لا أباشرك
فيفتقر إلى نية الوطئ لعدم اشتهارها فيه . ولو قال : إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه بموت
أو بغيره ، زال الايلاء لأنه لا يلزمه بالوطئ بعد ذلك شئ . ولو قال : إن وطئتك فضرتك طالق فمول
من المخاطبة فإن وطأ في مدة الايلاء أو بعدها طلقت الضرة ، لوجود المعلق عليه وزوال الايلاء إذ
لا يلزمه شئ بوطئها بعد ، ولو قال : والله لا أطؤك سنة إلا مرة مثلا فمول إن وطئ وبقي من السنة
أكثر من الأشهر الأربعة لحصول الحنث بالوطئ بعد ذلك ، بخلاف ما لو بقي أربعة أشهر فأقل ،
فليس بمول بل حالف ( ويؤجل له ) بمعنى يمهل الولي وجوبا ( إن سألت ) زوجته ( ذلك أربعة أشهر )
سواء الحر والرقيق في الزوج والزوجة من حين الايلاء في غير رجعية وابتداؤه في رجعية آلى
منها من حين الرجعة . ويقطع المدة ردة بعد دخول ، ولو من أحدهما وبعد المدة لارتفاع النكاح
أو اختلاله بها فلا يحسب زمنها من المدة . ومانع وطئ بالزوجة حسي أو شرعي غير نحو حيض كنفاس ،
وذلك كمرض وجنون ونشوز وتلبس بفرض نحو صوم كاعتكاف ، وإحرام فرضين لامتناع الوطئ
معه بمانع من قبلها وتستأنف المدة بزوال القاطع ولا تبني على ما مضى .
تنبيه : ما ذكره المصنف من توقف التأجيل على سؤالها ممنوع فهو مخالف لقول الإمام الشافعي
والأصحاب . فقد قال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه في الام كما في المطلب ما نصه : ومن حلف لا يقرب
امرأته أكثر من أربعة أشهر ، فتركته امرأته ولم تطالبه حتى مضى الوقت الذي حلف عليه فقد خرج
من حكم الايلاء ، لأن اليمين ساقطة عنه . اه . فلو كان التأجيل متوقفا على طلبها لما حسبت المدة وصرح
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 114
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١١٤