تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وادخالك إياي في سعة من رحمتك . الهي فاقبل عذري وارحم شدة ضري وفكني من شد ( 1 ) وثاقي ، يا رب ارحم ضعف بدني ورقة جلدي ودقة عظمي ، يا من بدء خلقي وذكري وتربيتي وبري وتغذيتي ، هبني لابتداء كرمك وسالف برك بي . الهي وسيدي وربي أتراك معذبي بالنار بعد توحيدك وبعد ما انطوى عليه قلبي من معرفتك ، ولهج به لساني من ذكرك ، وأعتقده ضميري من حبك ، وبعد صدق اعترافي ودعائي خاضعا لربوبيتك ، هيهات أنت أكرم من أن تضيع من ربيته ، أو تبعد من أدنيته أو تشرد من آويته ، أو تسلم إلي البلاء من كفيته ورحمته . ولى شعري يا سيدي وإلهي ومولاي أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة ، وعلى السن نطقت بتوحيدك صادقة وبشكرك مادحة ، وعلى قلوب اعترفت بإلهيتك محققه ، وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة ، وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبدك طائعة ، وأشارت ( 2 ) باستغفارك مذعنة ، ما هكذا الظن بك ولا أخبرنا بفضلك عنه ، يا كريم يا رب . وأن تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها وما يجري فيها من المكاره على أهلها على أن ذلك بلاء ومكروه قليل مكثه ، يسير بقاؤه ، قصير مدته ، فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليل ( 3 ) وقوع المكاره فيها ، وهو بلاء تطول مدته ، ويدوم مقامه ، ولا يخفف عن أهله ، لأنه لا يكون الا عن غضبك وانتقامك وسخطك ، وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض ، يا سيدي فكيف لي وانا عبدك الضعيف الذليل الحقير المسكين المستكين .
هامش
1 - أسر ( خ ل ) . 2 - أوطان توحيدك طائقة ، فأشارت ( خ ل ) . 3 - حلول ( خ ل ) .