بك من شرهم ، وأستعينك عليهم ، فاكفنيهم بما شئت وكيف شئت ومن
حيث شئت وأنى شئت ، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ، سنشد
عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا ، أنتما ومن
أتبعكما الغالبون .
إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ، لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى ، إني
أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ، اخسؤا فيها ولا تكلمون .
أصبحت وأمسيت بعزة الله الذي ليس كمثله شئ ممتنعا ، وبكلمات
الله التامات كلها محترزا ، وبأسماء الله الحسنة متعوذا ، وأعوذ برب موسى
وهارون ، ورب عيسى وإبراهيم الذي وفى ، من شر المردة من الجن
الانس ، ومن شر كل شيطان مريد ، ومن شر كل جبار عنيد .
أخذت سمع كل طاغ وباغ وعدو وحاسد من الجن والإنس ، عني وعن
أولادي وأهلي ومالي وجميع من يعنيني أمره ، وأخذت سمع كل مطالب
وبصره ، وقوته ، ويديه ورجليه ، ولسانه وشعره وبشره وجميع جوارحه بسمع
الله ، وأخذت أبصارهم عني ببصر الله .
وكسرت قوتهم عني بقوة الله وبكيد الله المتين ، فليس لهم علي سلطان
ولا سبيل بيننا وبينهم حجاب مستور ، بستر الله وستر النبوة الذي احتجبوا به
من سطوات الفراعنة ، فسترهم الله به .
جبرئيل عن أيمانكم ، وميكائيل عن شمائلكم ، ومحمد صلى الله عليه
وآله بيننا وبينكم ، والله جل وعز عال عليكم ، ومحيط بكم من بين أيديكم
ومن ورائكم ، وآخذ بنواصيكم وبسمعكم وأبصاركم وقلوبكم ، وألسنتكم
وقواكم وأيديكم وأرجلكم ، يحول بيننا وبين شروركم .
وجعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ، وجعلنا من
بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ، شاهت الوجوه
صم بكم عمي ، طه حم لا يبصرون .
إقبال الأعمال — صفحة 33
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٣