عليك فزر الحسين عليه السلام .
يا بن شبيب ان سرك ان تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي وآله صلوات الله
عليهم ، فالعن قتلة الحسين عليه السلام ، يا بن شبيب ان سرك أن يكون لك من الثواب
مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ،
يا بن شبيب ان سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا
وأفرح لفرحنا عليك بولايتنا ، فلو ان رجلا تولى حجرا لحشره الله معه يوم القيامة ( 1 ) .
أقول : ورأيت في الجزء الثاني من تاريخ نيشابور للحاكم في ترجمة الحسين بن بشير بن
القاسم ، قال الحاكم : ان الاكتحال يوم عاشوراء لم يرو عن النبي صلى الله عليه وآله
فيه اثر ، وهي بدعة ابتدعها قتلة الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام .
واما عمل هذه الليلة ، وهي أول ليلة من المحرم من دعوات أو صلوات أو عبادات ،
فانا ذاكرون من ذلك ما يهدينا إليه الله جل جلاله ، فاتح أبواب العنايات والسعادات .
فمن ذلك ما ذكره صاحب كتاب المختصر من المنتخب ، فقال : الدعاء إذا رأيت
الهلال كبر الله تعالى ، فقل :
الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، ربي وربك الله ، الله لا إله إلا هو رب
العالمين ، الحمد لله الذي خلقني وخلقك وقدر منازلك ( 2 ) وجعلك آية
للعالمين ، يباهي الله بك الملائكة .
اللهم أهله علينا بالأمن والايمان ، والسلامة والاسلام ، والغبطة والسرور
والبهجة ، وثبتنا على طاعتك والمسارعة فيما يرضيك اللهم بارك لنا في
شهرنا هذا ، وارزقنا خيره وبركته ، ويمنه وعونه وفوزه ، واصرف عنا شره
وبلاءه وفتنته ، وبرحمتك يا أرحم الراحمين .
الدعاء عند استهلال المحرم وأول يوم منه ، تقول :
هامش
1 - أمالي الصدوق : 112 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 299 ، عنهما البحار 44 : 286 ، ورواه ابن قولويه في
كامل الزيارات : 105 .
2 - قدرك في منازلك ( خ ل ) .