فصل ( 11 )
فيما نذكره من فضل كل خميس في شعبان والصلاة فيه
أقول : إنما قدمت هذا الفصل من عمل أول يوم من شعبان لجواز أن يكون أول الشهر
الخميس ، فيجده الانسان مذكورا فيه ، وان لم يكن أول الشهر الخميس فيكون المطلع
عليه في أوائل أيامه ، ذاكرا له وصل إليه ومحضوضا في جملة مهامة ، استظهارا بذلك
للعبادات وخوفا من الغفلات ومن شواغل الأوقات .
وجدنا هذه الرواية العظيمة الشأن في اعمال شعبان عن مولانا علي بن أبي طالب
عليه السلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
تتزين المساواة في كل خميس من شعبان ، فتقول الملائكة : إلهنا اغفر لصائمه
وأجب دعائهم ، فمن صلى فيه ركعتين ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و ( قل هو
الله أحد ) مائة مرة ، فإذا سلم صلى على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة ، قضى الله
له كل حاجة من أمر دينه ودنياه ، ومن صام فيه يوما واحدا حرم الله جسده على
النار ( 1 ) .
أقول : ووجدت في رواية عن النبي صلى الله وآله : ان من صام يوم الاثنين
والخميس من شعبان جعل الله تعالى له نصيبا ، فمن صام يوم الاثنين والخميس من
شعبان قضى لله له عشرين حاجة من حوائج الدنيا وعشرين حاجة من حوائج الآخرة .
فصل ( 12 )
فيما نذكره من عمل الليلة الثانية من شعبان
وجدناه مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال :
ومن صلى في الليلة الثانية من شعبان خمسين ركعة ، يقرء في كل ركعة فاتحة
هامش
1 - عنه الوسائل 8 : 104 .