وناشرين وباعثين إلى بين يديه من الهدايا التي كان هو أصلها وفرعها إلى كل من
وصلت إليه بحسب ما يقدرون عليه .
فقوم يظهرون نبوته ودولته مما يشينها من المآثم والقبائح ، وقوم يعظمون رسالته
بزيادة العمل الصالح ، وقوم ينزهون سمعه الشريف ان يبلغه عنهم ما يبعده منهم ، وقوم
يكرمون نظره المقدس ان يطلع على ما يكره صدوره عنهم ، وقوم يصلون المندوبان
ويهدونها إليه ، وقوم يبالغون في الصلاة والثناء عليه .
وقوم يذكرون الله جل جلاله بما يوقعهم له من الأذكار ويهدونها إلى باب رسولهم
صلوات الله عليه الساكن بها في دار القرار ، وقوم يتعبدون بحسب ما يقدرون ويهدون
ذلك ويرون انهم مقصرون .
ويكون هذا اليوم عند الجميع بحسب ما خلصهم به من كل أمر فظيع وبحسب
ما اصطنع معهم من جليل الصنيع ، ويختمونه بالتأسف على فواته والتلهف ، كيف
لم يكن مستمرا لهم في سعاداته وطاعاته ويسألون العفو عن التقصير ولو عملوا مهما عملوا
ما قاموا وما عرفوا مقدار هذا اليوم العظيم الكبير .
فصل ( 101 )
فيما نذكره من عمل الليلة الثامنة والعشرين من رجب
وجدناه في مفاوز السلامة وكرامة يوم القيامة ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله
قال :
ومن صلى في الليلة الثامنة والعشرين من رجب اثنتي عشر ركعة ، يقرء في كل
ركعة فاتحة الكتاب مرة و ( سبح اسم ربك الاعلى ) عشر مرات ، و ( إنا أنزلناه ) عشر مرات ،
فإذا فرغ من صلاته صلى على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة واستغفر الله تعالى
مائة مرة كتب الله سبحانه كتب الله سبحانه له ثواب عبادة الملائكة ( 1 ) .
هامش
1 - عنه الوسائل 8 : 93 ، مصباح الكفعمي : 524 عن مصباح الزائر .