طالب الذين قبض ( 1 ) عليهم ، وسيأتي شرح حال قبضها ولدها جدنا داود ، وحديث الدعاء
الذي استجابه الله جل جلاله منها رضي الله عنها ، وجمع شملها به ، بعد بعد العهود .
فأما حديث أنها أم داود جدنا ، وأن اسمها أم خالد البربرية كمل الله لها مراضيه
الإلهية ، فإنه معلوم عند العلماء ومتواتر بين الفضلاء .
منهم أبو نصر سهل بن عبد الله البخاري النسابة فقال في كتاب سر أنساب
العلويين ما هذا لفظه : وأبو سليمان داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه
السلام أمه أم ولد تدعا أم خالد البربرية .
أقول : وكتب الأنساب وغيرها من الطرق العلية قد تضمنت وصف ذلك على
الوجوه المرضية .
وأما حديث أن جدتنا هذه أم داود ، وهي صاحبة دعاء يوم النصف من رجب ،
فهو أيضا من الأمور المعلومات عند العارفين بالأنساب والروايات ، ولكنا نذكر منه
كلمات عن أفضل علماء الأنساب في زمانه علي بن محمد العمري تغمده الله بغفرانه
فقال في الكتاب المبسوط في الأنساب ما هذا لفظه :
وولد داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام أمه أم ولد ،
وكانت امرأة صالحة ، وإليها ينسب دعاء أم داود .
قال شيخ الشرف في كتاب تشجير تهذيب الأنساب أيضا ، ونقلته من خطه عند
ذكر جدنا داود ما هذا لفظه : لام ولد ، إليها ينسب دعاء أم داود .
وقال ابن ميمون النسابة الواسطي في مشجره إلى ذكر جدتنا أم داود : أنها تكنى أم
خالد ، إليها يعزى دعاء أم داود .
وأما رواية هذا دعاء يوم النصف من رجب :
فإننا رويناه عن خلق كثير قد تضمن ذكر أسمائهم كتاب الإجازات فيما يخصني
من الإجازات بطرقهم المؤتلفة والمختلفة .
هامش
1 - حبس ( خ ل ) .