تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أمير المؤمنين عليه السلام في يوم النصف من رجب وهو يصلي ، فلما اسمع حسه أومئ بيده إلى خلفه ان قف ، قال عدي : فوقفت فصلى أربع ركعات لم أر أحدا صلاها قبله ولا بعده ، فلما سلم بسط يده وقال : اللهم يا مذل كل جبار ويا معز المؤمنين ، أنت كهفي حين تعييني المذاهب وأنت بارئ خلقي رحمة بي ، وقد كنت عن خلقي غنيا ، ولولا رحمتك لكنت من الهالكين ، وأنت مؤيدي بالنصر على أعدائي ، ولولا نصرك إياي لكنت من المفضوحين ( 1 ) . يا مرسل الرحمة من معادنها ومنشئ البركة من مواضعها ، يا من خص نفسه بالشموخ والرفعة ( 2 ) ، فأولياءه بعزه يتعززون ، يا ( 3 ) من وضعت له الملوك نير المذلة ( 4 ) على أعناقهم ، فهم من سطواته خائفون . أسألك بكينونيتك التي اشتققتها من كبريائك ، وأسألك بكبريائك التي اشتققتها من عزتك ، وأسألك بعزتك التي استويت بها على عرشك ، فخلقت بها جميع خلقك ، فهم لك مذعنون ، ان تصلي على محمد وأهلي بيته . قال : ثم تكلم بشئ خفي عني ثم التفت إلي فقال : يا عدي أسمعت ؟ قلت : نعم ، قال : أحفظت ؟ قلت : نعم ، قال : ويحك احفظه واعربه فوالذي فلق الحبة ونصب الكعبة وبرء النسمة ما هو عند أحد من أهل الأرض ولا دعا به مكروب الا نفس الله كربته . ذكر صلاة أخرى في النصف من رجب : وجدتها في عمل رجب باسناد متصل إلى النبي عليه السلام :
هامش
1 - المقبوحين ( خ ل ) . 2 - شمخ الجبل : علا وطال ، والرجل بأنفه : تكبر . 3 - ويا ( خ ل ) . 4 - النير : الخشبة على عنق الثور باداتها .