ذنوبه ، وأوثقته عيوبه ، وطال على الخطايا دؤوبه ، ومن الرزايا خطوبه ،
يسألك التوبة ، وحسن الأوبة ، والنزوع ( 1 ) من الحوبة ، ومن النار فكاك رقبته ،
والعفو عما في ربقته ، فأنت يا مولاي ( 2 ) أعظم أمله وثقته .
اللهم وأسألك بمسائلك الشريفة ، ووسائلك المنيفة ، أن تتغمدني في
هذا الشهر برحمة منك واسعة ، ونعمة وازعة ، ونفس بما رزقتها قانعة إلى
نزول الحافرة ، ومحل الآخرة ، وما هي إليها ( 3 ) صائرة ( 4 ) .
وأقول : وقد قدمنا في دعاء أول يوم من رجب ما دعا به مولانا علي بن الحسين عليه
السلام في غرة رجب في الحجر ، الذي أوله : ( يا من يملك حوائج السائلين ) ، كما
رويناه انه في أول يوم من الشهر ، وقد ذكره جدي أبو جعفر الطوسي في أدعية كل يوم
من شهر رجب ، فيدعى به كل يوم منه احتياطا للفضل المكتسب .
فصل ( 24 )
فيما نذكره من فضل الاستغفار والتهليل والتوبة في شهر رجب
وجدنا ذلك مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
من قال في رجب : استغفر الله الذي لا إله إلا هو لا شريك له وأتوب إليه ،
مائة مرة ، وختمها بالصدقة ، ختم الله له بالرحمة والمغفرة ، وما قالها أربعمائة مرة كتب
الله له اجر مائة شهيد ، فإذا لقى الله يوم القيامة يقول : له : قد أقررت بملكي فتمن علي
ما شئت حتى أعطيك فإنه لا مقتدر غيري .
وعنه عليه السلام : من قال فيه : لا إله إلا الله ألف مرة ، كتب الله له مائة ألف
حسنة ، وبنى الله له مائة مدينة في الجنة .
هامش
1 - النزوع : الانقطاع .
2 - فأنت مولاي ( خ ل ) .
3 - إليه ( خ ل ) .
4 - عنه البحار 98 : 394 ، رواه الشيخ في مصباحه 2 : 805 .