تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عليه وعلى آبائه الطاهرين ، وفي هذه الرواية زيادة واختلاف في كلمات ، فقال ما هذا لفظه : ذكر محمد بن أبي الرواد الرواسي أنه خرج مع محمد جعفر الدهان ، إلى مسجد السهلة في يوم من أيام رجب فقال : قال : مل ( 1 ) بنا إلى مسجد صعصعة فهو مسجد مبارك وقد صلى به أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله ووطئه الحجج بأقدامهم ، فملنا إليه ، فبينا نحن نصلي إذا برجل قد نزل عن ناقته وعقلها بالظلال ، ثم دخل وصلى ركعتين أطال فيهما ، ثم مد يديه فقال : وذكر الدعاء الذي يأتي ذكره ، ثم قام إلى راحلته وركبها . فقال لي أبو جعفر الدهان : ألا نقوم إليه فنسأله من هو ؟ فقمنا إليه فقلنا له : ناشدنا كالله من أنت ؟ فقال : ناشدتكما الله من ترياني ؟ قال ابن جعفر الدهان : نظنك الخضر ، فقال : وأنت أيضا ؟ فقلت : أظنك إياه ، فقال : والله إني لمن الخضر مفتقر إلى رؤيته ، انصرفا فانا إمام زمانكما ، وهذا لفظ دعائه عليه السلام : اللهم يا ذا المن السابغة ، والآلاء الوازعة والرحمة الواسعة ، والقدرة الجامعة ، والنعم الجسيمة والمواهب العظيمة ، والأيادي الجميلة ، والعطايا الجزيلة ، يا من لا ينعت بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ، ولا يغلب بظهير ، يا ( 2 ) من خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابتدع فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدر فأحسن ، وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ ، وأنعم فأسبغ ، وأعطى فأجزل ، ومنح فأفضل . يا من سما في العز ففات خواطر الأبصار ، ودنا في اللطف فجاز هواجس ( 3 ) الأفكار ، يا من توحد بالملك ( 4 ) فلا ند له في ملكوت سلطانه ، وتفرد
هامش
1 - مر ( خ ل ) . 2 - ويا ( خ ل ) . 3 - الهاجس ج هواجس : ما وقع في خلدك . 4 - في الملك ( خ ل ) .