تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
والاكرام ، لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا . تعلم مثاقيل الجبال ( 1 ) ومكائيل البحار وعدد الرمال ، وقطر الأمطار ، وورق الأشجار ، ونجوم السماء وما أظلم عليه الليل وأشرق ( 2 ) عليه النهار ، لا يواري منك سماء سماء ولا أرض أرضا ، ولا بحر متطابق ، ولا ما بين سد الرتوق ، ولا ما في القرار من الهباء المبثوث . أسألك باسمك المخزون المكنون النور المنير ، الحق المبين ، الذي هو نور من نور ونور على نور ، ونور فوق كل نور ، ونور مع كل نور ، وله كل نور ، منك يا رب النور ، وإليك يرجع النور . وبنورك الذي تضئ به كل ظلمة ، وتبطل به كيد كل شيطان مريد ، وتذل به كل جبار عنيد ، ولا يقوم له شئ من خلقك ويتصدع لعظمته البر والبحر ، وتستقل الملائكة حين يتكلم به ، وترعد من خشيته حملة العرش العظيم إلى تخوم الأرضين السبع ( 3 ) ، الذي انفلقت به البحار ، وجرت به الأنهار ، وتفجرت به العيون ، وسارت به النجوم ، وأركم ( 4 ) به السحاب واجري ، واعتدل به الضباب ( 6 ) ، وهالت به الرمال ، ورست به الجبال واستقرت به الأرضون ، ونزل به القطر وخرج به الحب ، وتفرقت به جبلات الخلق ، وخفقت به الرياح ، وانتشرت وتنفست ( 7 ) به الأرواح . يا الله أنت المتسمى بالإلهية ، باسمك الكبير الأكبر العظيم الأعظم
هامش
1 - مثاقيل المياه ووزن الجبال ( خ ل ) . 2 - قد أشرق ( خ ل ) . 3 - في البحار : السابعة . 4 - ركم الشئ : جمعه وجعل بعضه فوق بعض . 5 - جرى ( خ ل ) . 6 - الضباب : الذي كالغيم أو سحاب رقيق كالدخان . 7 - نسف البناء : قلعه من أصله .