بيمينه ، وبيض وجهه ، وجعل الله بينه وبين النار سبع خنادق ( 1 )
ذكر صلاة أخرى في ليلة من رجب :
عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قرأ في ليلة من شهر رجب ( قل هو الله أحد )
مائة مرة في ركعتين ، فكأنها صام مائة سنة في سبيل الله ، وأعطاه الله مائة قصر في جوار
نبي من الأنبياء عليهم السلام ( 2 ) .
واعلم أن الذي تجده في كتابنا هذا من فضل صلوات في ليالي رجب وليالي
شعبان وفضل صوم كل يوم من هذين الشهرين وتعظيم الثواب والاحسان بكله مشروط
بالاخلاص ، ومن جملة اخلاص أهل الاختصاص الا يكون قصدك بهذا العمل مجرد
هذا الثواب بل تعبد به رب الأرباب ، لأنه أهل لعبادة ذوي الألباب ، وهذه عقبة
صعبة تبعد السلامة منها .
ومنها : ان لا تعجبك نفسك بعمل ولا تتكل على عملك ، فإنك إذا فكرت فيما عمل
الله جل جلاله معك قبل ان يخلقك من عمارة الدنيا لمصلحتك وقد خلق آدم عليه
السلام إلى زمان عبادتك ، وما تحتاج ان يعمله جل جلاله معك في دوام آخرتك ، رأيت
عملك لا محل له بالنسبة إلى عمله جل جلاله معك وإذا وجدت في كتابنا ان من عمل كذا فله مثل عمل الأنبياء والأوصياء
والشهداء ، والملائكة عليهم السلام ، فلعل ذلك أنه يكون مثل عمل أحدهم ( 3 ) ، إذا عمل
هذا الذي يعمله دون سائر أعمالهم ، أو يكون له تأويل آخر على قدر ضعف حالك وقوة
حالهم .
فلا تطمع نفسك بما لا يليق بالأنصاف ولا تبلغ بهاما لا يصح لها من الأوصاف ،
ولا تستكثر الله جل جلاله شيئا من العبادات ، فحقه أعظم من أن يؤديه أحد ، ولو بلغ
غايات ويقع الطاعات لك دونه جل جلاله في الحياة بعد الممات .
هامش
1 - عنه وسائل الشيعة 8 : 95 ، البحار 98 : 380 .
2 - عنه وسائل الشيعة 8 : 95 ، البحار 98 : 381 .
3 - أحدها ( خ ل ) .