تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والبركة ، ومنقذ العباد من الهلكة باذنك ، وداعيهم إلى دينك القيم بأمرك . أول النبيين ميثاقا وآخرهم مبعثا ، الذي غمسته في بحر الفضيلة للمنزلة ( 1 ) الجليلة ، والدرجة الرفيعة ، والمرتبة الخطيرة ، وأودعته الأصلاب الطاهرة ، ونقلته منها إلى الأرحام المطهرة ، لطفا منك له وتحننا منك عليه . إذ وكلت لصوته وحراسته وحفظه وحياطته من قدرتك ، عينا عاصمة حجبت بها عنه مدانس العهر ( 2 ) ، ومعائب السفاح ، حتى رفعت به نواظر العباد ( 3 ) ، وأحييت به ميت البلاد ، بان كشفت عن نور ولادته ظلم الأستار ، وألبست حرمك فيه حلل الأنوار . اللهم فكما خصصته بشرف هذه المرتبة الكريمة وذخر هذه المنقبة العظيمة ، صل عليه كما وفى بعهدك وبلغ رسالاتك ، وقاتل أهل الجحود على توحيدك ، وقطع رحم الكفر في اعزاز دينك ، ولبس ثوب البلوى في مجاهدة أعدائك . وأوجب له بكل اذى مسه أو كيد أحس به ، من الفتنة التي حاولت قتله ، فضيلة تفوق الفضائل ويملك الجزيل بها من نوالك ، فلقد ( 4 ) أسر الحسرة واخفى الزفرة وتجرع الغصة ، ولم يتخط ما مثل له وحيك ( 5 ) . اللهم صل عليه وعلى أهل بيته ، صلاة ترضاها لهم وبلغهم منا تحية كثيرة وسلاما ، وآتنا من لدنك في موالاتهم فضلا واحسانا ورحمة وغفرانا ، انك ذو الفضل العظيم . ثم صل صلاة الزيارة ، وهي أربع ركعات تقرأ فيها ما شئت ، فإذا فرغت فسبح تسبيح الزهراء عليها السلام وقل :
هامش
1 - في البحار : والمنزلة . 2 - العهر والسفاح : الزنا . 3 - نواظر العباد : احداقهم وابصارهم . 4 - وقد ( خ ل ) . 5 - في البحار : مثل من وحيك .